مقالات

الشرع يسترد مساجينه… فمن يسترد العدالة في لبنان؟

 

تهاني البني

في وقت يسلّم فيه لبنان 136 سجينًا سوريًا إلى دمشق لاستكمال محكوميتهم، تنفيذًا لاتفاق نقل المحكومين بين البلدين، يطرح كثير من اللبنانيين سؤالًا لا يمكن تجاهله: ماذا عن الملفات العالقة داخل السجون اللبنانية نفسها؟

ماذا عن قضية الفنان فضل شاكر، الذي صدر بحقه حكم بالبراءة من تهمة القتال ضد الجيش في أحداث معركة عبرا، ومع ذلك ما زال اسمه عالقًا في مسار قضائي لم يُقفل بالكامل حتى اليوم؟

وأين أصبح ملف الشيخ أحمد الأسير، الذي تحوّل منذ سنوات إلى أحد أكثر الملفات حساسيةً وتعقيدًا في لبنان؟

في بلد اعتاد اللبنانيون فيه على أن تتحرك بعض الملفات بسرعة… فيما تبقى ملفات أخرى معلّقة لسنوات، يصبح السؤال مشروعًا

هل تتحرك العدالة وفق ميزان القانون… أم وفق ميزان السياسة؟

فإذا كان لبنان قادرًا على تنفيذ اتفاقات بين الدول لنقل السجناء فالسؤال الذي يفرض نفسه اليوم

متى يستطيع أيضًا إنهاء الملفات العالقة داخل سجونه… وإقفال الجروح المفتوحة في ذاكرة كثير من العائلات؟

لأن العدالة، في نهاية المطاف، ليست قرارًا إداريً بل الثقة التي تُبقي الدولة واقفة في عيون شعبها

 

زر الذهاب إلى الأعلى