نداء الوطن : مواجهة مفتوحة بين إيران وإسرائيل… ولبنان يجهد لتجنّب نيران الحرب

كتبت نداء الوطن تحت عنوان: مواجهة مفتوحة بين إيران وإسرائيل… ولبنان يجهد لتجنّب نيران الحرب
لا يزال الصراع الإسرائيلي – الإيراني في واجهة الأحداث التي تهيمن على الساحة الإقليمية والدولية، وسط ترقب لمساره المتصاعد وتداعياته على المنطقة والعالم.
وقد شهدت الساعات الماضية جولات جديدة من القصف الصاروخي والجوي المتبادل، استهدفت خلالها إسرائيل للمرة الأولى البنية التحتية لقطاع النفط والغاز الإيراني.
في وقت يبدو أن الجانبين مصران على التصعيد، حيث هدّدت طهران بشن هجمات عنيفة ومدمّرة، وتوعد رئيس الحكومة الإسرئيلية بنيامين نتنياهو بضرب كل موقع وهدف إيراني، مضيفاً أن “ما شعروا به حتى الآن لا يقارن بما سيحدث لهم في الأيام المقبلة”.
وفي تطوّر لافت دخل على الخط، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد مكالمة هاتفية استمرت نحو ساعة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أتهما توافقا على ضرورة وضع حد للحرب الإيرانية الإسرائيلية.
وعلى خط المفاوضات النووية، أعلنت سلطنة عمان رسمياً إلغاء جولة المحادثات الأميركية – الإيرانية التي كانت مقررة اليوم الأحد في مسقط. وهو ما أكده أيضاً مسؤول كبير في إدارة ترامب، مشيراً إلى التزام واشنطن المستمر بإجراء المحادثات.
لبنان الرسمي يتحرك
على وقع هذه التوترات الإقليمية، ترأس رئيس الجمهورية جوزاف عون، اجتماعاً وزارياً أمنياً في قصر بعبدا، انتهى باتخاذ عدد من الاجراءات للمحافظة على الاستقرار في البلاد وتأمين سلامة الطيران المدني والحركة الجوية. وشدد الرئيس عون على أهمية الجهوزية الأمنية والإدارية لمتابعة الموقف من جوانبه كافة، لاسيما لجهة المحافظة على الاستقرار والأمن في البلاد.وتقرّر إبقاء الاجتماعات مفتوحة لتقييم التطورات تباعاً.
هذا وأكدت مصادر سياسية متابعة لـ “نداء الوطن” أن الدولة اللبنانية فعلت اتصالاتها الداخلية والخارجية، لضمان إبعاد شبح الحرب عن لبنان، ومنع تمدّد نيران الاشتباك الإيراني – الإسرائيلي وتداعياته إلى البلاد، كما تعمل على منع انتهاك الأجواء اللبنانية وتعريض حياة اللبنانيين للخطر.
واعتبرت المصادر نفسها أن “الاتصالات مع “حزب الله” نجحت حتى الساعة في التزامه النأي بالنفس عما يحصل، وعدم التدخل المساندة إيران كما فعل مع اندلاع معركة طوفان “الأقصى”، وهو عامل يجنب لبنان مواجهة عسكرية جديدة هو بغنى عنها لأنه لم ينهض بعد من تداعيات الحرب الأخيرة”.
هذا وتلقى الرئيس عون اتصالاً من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي جدّد التزام باريس الثابت بدعم لبنان، وضمان أمنه واستقراره وسيادته، مشدداً على وقوف بلاده إلى جانب الشعب اللبناني في هذه المرحلة الحساسة.
في حين شكر الرئيس اللبناني نظيره الفرنسي على موقفه، مؤكداً استمرار التشاور والتنسيق لمواكبة المستجدات.
كما تلقى رئيس الجمهورية اتصالاً من نظيره القبرصي نيكوس كريستودوليدس، الذي أكد دعم بلاده الجهود المبذولة لاعادة الهدوء إلى المنطقة.
واتفق الجانبان على ضرورة وقف التصعيد العسكري وتفعيل المفاوضات لتجنيب المنطقة المزيد من الإضطرابات التي تزعزع الاستقرار.
استئناف العمل في المطار
هذه الحرب المستعرة، دفعت لبنان إلى إغلاق مجاله الجوي لبضع ساعات. ومع فتحه مجدّداً قبل ظهر يوم السبت، أعادت شركة طيران الشرق الأوسط جدولة رحلاتها ذهاباً وإياباً، فيما قرّرت إلغاء الرحلات من العراق وإليه اليوم الأحد.
ومع استئناف الرحلات، شهد مطار رفيق الحريري الدولي، زحمة خانقة بين المسافرين الذين تقاطروا للالتحاق بالمواعيد الجديدة لرحلاتهم، ما دفع وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، للاطلاع ميدانياً على سير الأمور في المطار، حيث تفقد مكاتب الحجز واستمع الى شكاوى وملاحظات المسافرين.
وقد اعتبر رسامني أن الزحمة والفوضى طبيعية في ظلّ هذه الظروف الاستثنائية، مشيراً إلى أن “المطار سيبقى مفتوحاً الا اذا طرأ أي شيء خارج عن ارادتنا”.
بدورها أكدت وزارة الخارجية والمغتربين، أنها تتابع موضوع اللبنانيين العالقين في الخارج بعد تأجيل رحلاتهم، وتقوم بالاتصالات اللازمة مع الجهات المختصة لتسريع عودتهم، موضحة أيضاً أنها تتابع المعطيات ذات الصلة عبر بعثاتها الدبلوماسية في الخارج للوقوف على أوضاع الرعايا المعنيين حيثما تدعو الحاجة.
