الجمعيّة الأرثوذكسيّة لرعاية المساجين في لقاء وطني لمكافحة الإدمان والمخدرات

في إطار الخطة الموضوعة بعنوان ” لقاء وطني لمكافحة الإدمان والمخدرات ” نظمت دار الفتوى في طرابلس مع أبرشية طرابلس المارونية وبشراكة مع الجمعية الأرثوذكسية لرعاية المساجين وفعاليات طرابلس الفيحاء تُعنى بهذا الشأن، مؤتمرًا جامعًا بعنوان “ملتقى نقاء، شراكة فاعلة لتعزيز مناعة المجتمع”، لمجتمعٍ خالٍ من المخدرات، وذلك في نقابة المهندسين-طرابلس حيث شاركت الجمعيات بخبراتها وقدّمت توصيات لتكون أساسًا لخطة شاملةٍ تتشارك في تنفيذها فعاليات طرابلس الفيحاء من أجل القضاء على هذه الآفة ومعالجة المدمنين ودمجهم في المجتمع.
وكان لرئيس الجمعيّة الأب باسيليوس دبس كلمةً استهل بها بنقل بركة صاحب السيادة المتروبوليت افرام(كيرياكوس) مطران طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس والذي يتابع أوضاع الشباب عن كثب ويهتم لأوضاعهم ومعاناتهم، إلى القيّمين على هذا اللقاء والمشاركين به.
وقد أوضح الأب باسيليوس بكلمته على دور الجمعيّة في توعيّة الجيل الجديد من خلال الندوات واللقاءات مع طلاب المدارس والجامعات لتجنب الوقوع في هذه الآفة والتي تؤدي إلى تقويض سلطة المرء على ذاته وفقدان الإنسان لإنسانيته التي ميّزه الله بها عن سائر المخلوقات. ووجه أنظار المشاركين إلى الضيقات التي يعاني منها المجتمع اللبناني من ناحيّة البطالة والأميّة بشكل خاص والتي تؤثر مباشرةً على الشباب، كما نوّه بالدور الذي تلعبه الجمعيّات المدنيّة والمؤسسات الدينيّة لتقديم العون وتخفيف حِدَّة هاتين المشكلتين.
كما شدد من خلال كلمته على تنفيذ وتطبيق القانون على تجار ومروجي المخدّرات بشكلٍ مشدَّد وفتح المجال أمام المؤسسات غير الحكوميّة للقيام بأعمالها التوعويّة بدون عراقيل، مع التأكيد على التعاون المستمر مع الدولة بكلّ وزاراتها المختصة. كما أضاء على بعض الحلول التي قد تساهم في الحدّ من انتشار التعاطي والادمان ومنها:
– فصل السجون وتنظيمها حسب التهمة أو الجُرم.
– انشاء مراكز متخصصة للعلاج من الإدمان.
– إنشاء مؤسسات رياضية ونوادي مجانية لأجل توجيه الطاقات الشبابيّة.
– إعطاء صلاحيات لامركزية للمناطق التربوية لإعطاء تصاريح الى المؤسسات غير الحكومية التي تُعنى بالتوعية حول أسباب الانحرافات وسُبُل مكافحة المخدرات كما تأذن الدخول على المدارس والثانويات والمهنيات والجامعات.
– اقتراح إعادة مادة الأخلاق والتوجيه كمادة اساسية في التربية في جميع المراحل التعليميّة.
– انشاء مجموعات إعلاميّة متخصصة لإنتاج أفلام مصوّرة وإدراج افلام توعويّة او فلاشات ضمن الحلقات التلفزيونية الزامية كمساهمة في العلاج السلوكي.
وما يهم الجمعيّة أيضًا هو تحسين الوضع الاجتماعي والتربوي للناس وتأمين الوظائف ضمن أو خارج إطار الوطن مما يساهم في تخفيف حدّة البطالة ويساهم في حلّ هذه المشكلة.
