على خطى البطريرك الدويهي رحلة الحج الثانية للاعلاميين الى قنوبين

على خطى البطريرك الدويهي نظمت رعية زغرتا – اهدن، مؤسسة البطريرك الدويهي، وطالب الدعوى الأب بولس القزي، رحلة الحج المقدس الثانية للاعلاميين الى وادي قنوبين، استهلت بزيارة المقر البطريركي الأثري القديم الذي مارس فيه البطريرك الطوباوي اسطفان الدويهي صلاحياته البطريركية، والذي يوجد فيه كنيسة سيدة قنوبين، وبجوارها غرفة كان يختلي فيها البطريرك الدويهي للصلاة والتأمل وتحوي ثلاث نوافذ صغيرة تطل على مدخل الوادي والى جانبها صالون صغير كان يستقبل فيه المؤمنين.ولا يزال فيه جثمان كامل للبطريرك يوسف التيان موضوعاً في قبر زجاجي.وفي داخل الكنيسة استمع الإعلاميون إلى شرح مفصل عن روحانية قنوبين والبطريرك الدويهي من الاخت دومنيك الحلبي.كما عرضت رئيسة الدير الاخت جانيت فنيانوس لحياة الطوباوي ، والفترة الزمنية التي عاشها في الدير، كما اشارت في كلمتها إلى تاريخ تاسيس الدير الذي يعود إلى سنة ٣٧٥ لينتقل بعدها البطاركة اليه سنة ١٤٤٠، ويعيشون فيه حوالي اربعمئة سنة قبل ان ينتقلوا إلى المقر البطريركي الصيفي في الديمان عام ١٨٣٠
كما القى الاب بولس قزي كلمة رحب فيها بالإعلاميين وقال ” نحن في مكانٍ ليسَ مثلَهُ مكانٌ في العالمِ، وأَغْلَبُ ظنّي أنّ الله يومَ أوجَدَه، إنّما فَعَلَ لأنّهُ استشرَفَ ما سيكونُ لهذِهِ البقعةِ من دورٍ ذاتَ يوم. لذا خَلَقَ فيهِ كُلَّ عناصِرِ الحياةِ من هواءٍ وماءٍ وترابٍ، وكُلَّ عناصِرِ الأمنِ والأمانِ، فجعَلَهُ عَصيًّا على الفاتحينَ والأشرار، والأهَمُّ أنّه جَعَلَهُ مَحَلَّ إقامةٍ لمن يريدُ التواصُلَ مَعَهُ ليلاً نهاراً، وَلَعَلَّ النسّاكَ أدركوا نيَّةَ الله فراحوا يتوافدون إلى ههُنا منذُ القرنِ الرّابع الميلاديّ إلى اليومِ مِن دونِ انقطاع..وإذا أصْغَيْنا جيّدًا يا أصدقاءُ فَسَنَسْمَعُ ترجيعَ صدى الصلواتِ والابتهالاتِ التي رُفِعَتْ مِن هَهُنا على امتدادِ سنواتٍ وأعمارٍ فَنِيَتْ فوقَ هذهِ الأرضِ وفيها دُفِنت….”وإذا ما تنفَّسْنا عميقًا لَعَبَقَ في أنوفِنا وصدورِنا عِطْرُ البخورِ الذي احترقَ في حنايا هذا الوادي إكرامًا لِلّه…
واردف : البطريرك روحُهُ كانت هنا، قلبُهُ كان هُنا، عيناهُ كانتا على هذا المكان… في قنوبين كان كُلُّ شيءٍ بالنِسْبةِ إليهِ مختلفًا وكأَنَّهُ كان يرى فيها مَعْقَلاً ومَهْدًا للمارونيَّة التي طَبَعَت إسْلامَ المَشرِقِ العربيّ وكانتِ الرّقْمَ الصَّعْب في كلّ المُعادلاتِ وَمَضْرِبَ مَثَلٍ في الإيمانِ العنيدِ، ومِثالاً يُحْتَذى في الصَلابةِ والعمقِ الفكريّ،كما في الريادةِ والقيادةِ من دونِ أنْ ننْسى العِلْمَ والتَعليمَ والتربيةَ والقِيَمَ…كُلُّ هذهِ العلاماتِ الفارقةِ كانت جذورُها هُنا، ومن هذا الوادي العابقِ بالإيمان.
وتابع :إِن زيارَةَ الحَجِّ إلى هذا الوادي المقّدسِ وما يختزِنُه من تاريخٍ ومآثِرَ تدعونا بقوَةٍ ألى مراجَعَةِ ذواتِنا ليتبَيَّنَ لنا كَمْ أَنَ الذين سكنوهُ على امتدادِ مئاتِ السّنين كانوا بالفِعل أناسًا عِظامًا ، وفي مقدِّمِهم مَنْ سِرْنا اليوم على خُطاهُ ، عنيتُ البطريرك اسطفان الدويهي ، ففي زمَنٍ لم يَكُن يتوفّرْ لَهُمْ حتى البسيطُ البسيطُ مَمّا يتوافرْ لنا نحن اليومَ ، استطاعوا بقوةِ إيمانِهم وإرادتِهم أن يكونوا قدّيسينَ ، أن يَشْهدوا للمسيح ، أنْ يُقاوموا لأجلِ مارونيَّتِهم . من ثم انتقل الجميع إلى كنيسة القديسة مارينا حيث يوجد مدفن البطاركة الموارنة السبعة عشرة ومن بينهم البطريرك الدويهي .
بعدها المحطة الثالثة إلى اهدن حيث عقد لقاء في قاعة كنيسة مار جرجس في البلدة، تحدث في خلالها الخور أسقف اسطفان فرنجيه رحب فيها بالإعلاميين باسم المطران نفاع والمؤسسة وكل ابناء اهدن في رحلة الحج الثانية وقال :” البطريرك الدويهي هو ملك كل إنسان وملك الله الذي هو اب الجميع، وان وجود البطريرك بيننا هو نعمة وبركة”.
من ثم تحدث طالب الدعوى الاب بولس قزي فحيا المؤسسات الإعلامية التي تواكب باستمرار التحضيرات التي تواكب احتفال تطويب البطريرك الدويهي”.
اما المحطة الرابعة بعد الغداء الذي اقيم في بيت الكهنة اهدن فكانت وقفة صلاة وتأمل في كنيسة دير مار انطونيوس في وادي قزحيا.
