قداديس عيد مار مارون. البطريرك الراعي: اوقفوا الاعتداء على الدستور والحياد يعزز الثقة بين مختلف المكونات اللبنانية لانه يوحد ولاءها الوطني والسياسي بلبنان

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي القداس الاحتفالي لمناسبة عيد مار مارون، في كنيسة مار جرجس في وسط بيروت، بحضور رئيس الجمهورية جوزيف عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة نواف سلام وحشد من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية والمدنية والعسكرية.
وبعد تلاوة الانجيل المقدس القى البطريرك عظة تناول فيها سيرة القديس مارون……. واضاف: “بانتخابكم يا فخامة الرئيس عادت الثقة بشخصكم الى قلوب اللبنانيين والى اسرة الدول العربية والغربية وهي ثقة لطالما انتظروها فاتت بعد طول انتظار وازدادت بتأليف الحكومة الجديدة”.
وتابع: “نصلي الى مار مارون كي يشفع بالحكومة الى الله فتتمكن من الاصلاح والانقاذ. ونشكر الله لانه حمى لبنان ويحميه. احييكم فخامة الرئيس. يقول لنا القديس مارون في هذا العيد، وطني وطن القداسة لا وطن الحديد والنار، وطني وطن السلام لا وطن الحروب، وطني وطن الحضارة لا وطن الانحطاط، وطني وطن الانفتاح لا وطن الانعزال. اوقفوا التمادي في المماطلة. اوقفوا اسقاط السلطة القضائية. اوقفوا فقدان السيادة والكرامة. اوقفوا الاعتداء على الدستور. قدموا تسوية من تسويات وحقيقة من حقائق. الخطر الحقيقي الذي يواجه لبنان هو الانزلاق الى مرحلة الانحطاط. يجب ان ننحاز الى محور الحضارة والنهضة والرقي. لبنان باق في جميع الاحوال لكننا نريد ان يبقى لبناننا جميعا نحن المؤمنين به واحة سلام”.
وتابع: “ليس الحياد مشروعا مناقضا للخصوصيات والقناعات الذاتية المختلفة، بل هو نظام وجود يحمي التعددية بكل ابعادها. الحياد هو امن داخلي ودفاع خارجي هكذا يعزز الحياد الثقة بين مختلف المكونات اللبنانية لانه يوحد ولاءها الوطني والسياسي بلبنان”.
البترون
ترأس راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله قداسا احتفاليا في الكرسي الأسقفي في كفرحي حيث هامة مار مارون وشارك في الذبيحة الالهية رئيس دير مار قبريانوس ويوستينا-كفيفان الأب فرج الخوري، في حضور حشد كبير من المؤمنين من أبناء الأبرشية وزوار الدير .
وبعد تلاوة الإنجيل المقدس ألقى المطران خيرالله عظة استهلها بسؤال: “ماذا لو طلب منك الله، يا مار مارون، أن تعود اليوم، في عيدك، لتتفقّد كنيستك وأبناءك والشعب الذي يحمل إسمك؟”
وقال: “لا شك إنك ستطيع أمر الرب وتنزل من سمائك، من ملكوت الله الآب الذي استحققت أن تكون فيه بين جوق القديسين بفضل حياتك النسكية وزهدك في العالم وقربك من الله. فكنتَ، مثل سيّدك وربّك يسوع المسيح، حبّة الحنطة التي وقعت في الأرض فماتت وأعطت ثمارًا كثيرة في القداسة والشهادة للقيم الإنجيلية. إنك ستراهم ضحية انقسامات سياسية ومنهمكين بلملمة جراحهم وإحصاء الأضرار الجسيمة الناتجة عن خمسين سنة من أزمات إجتماعية وإقتصادية ومالية متلاحقة ومن حروب مدمّرة دارت على أرضنا في لبنان ولا تزال تدور في بلدان الشرق الأوسط وبلدان أخرى من العالم، ولا يزال الحقد والبغض والانتقام جميعها فاعلٌ في قلوب قادة العالم وبعض الشعوب ومتسبّبٌ بالقتل والدمار والتهجير والإفقار وانتهاك الكرامات. لكنك ستراهم أيضًا يحتفلون بانطلاقة السنة اليوبيلية المقدسة التي أعلنها قداسة البابا فرنسيس من روما « سنة الرجاء »؛ إذ يعتبرون هذا الإعلان نبويًا يتحقق معه رجاؤهم بالمسيح الذي لا يخيّب”.
وقال: “إنهم يقرأون علامات الرجاء تتجلّى في أحداث الزمن الراهن، ومنها: التغيير الجذري الذي حصل في سوريا، إقرار وقف إطلاق النار في لبنان وإسرائيل وفلسطين ولو لم تكن تامًا وشاملاً،، انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس مجلس وزراء يحظيان كلاهما بثقة اللبنانيين والأسرة الدولية ويعملان معًا على تحقيق الإصلاحات المطلوبة في سبيل إعادة بناء الدولة ومؤسساتها؛ بناء دولة، كما قال رئيس الجمهورية في خطاب القسم، على مبادئ أعلنها المكرّم البطريرك الياس الحويك باسم اللبنانيين سنة 1920 في إعلان دولة لبنان الكبير حيث « العيش المشترك الذي يشهد له جميع اللبنانيين هو ميزة تكشف عن تطوّر عميق عظيم التبعات، إذ تُحلُّ الوطنية السياسية محلّ الوطنية الدينية، والانتماء الوطني قبل الانتماء الطائفي “.
وأضاف: ” إنك يا مار مارون ستدعو أبناءك وجميع اخوتهم اللبنانيين والمنتشرين في العالم، في هذه السنة اليوبيلية، إلى الانطلاق في مسيرة حجّ إلى جذورهم الروحانية والتاريخية من جبال قورش إلى دير مار مارون العاصي، إلى جبال جرود جبيل والبترون والجبّة حيث تأسست كنيستهم هنا في كفرحي مع البطريرك الأول مار يوحنا مارون، إلى وادي قنوبين حيث ترسّخت ببطاركتها ونساكها وقديسيها، وإلى كل بلدان العالم حيث انتشرت حاملة لواء القداسة والثقافة والريادة؛ وذلك بهدف استكشاف مقوّمات الروحانية النسكية التي وضعتَها أنت، شهادةً للمسيح المائت على الصليب والقائم من الموت على مبادئ الزهد والصلاة والسهر والصمت العميق والانفتاح على الله وعلى الإنسان، والتي سمحت لهم بالصمود في وجه السلطنات على أنواعها وبالثبات في إيمانهم وفي وحدتهم حول بطريركهم في مواجهة الاضطهادات. إنك ستدعوهم، يا مار مارون، إلى وقفة ضمير، إلى فعل توبة صادق، إلى الاهتداء إلى الله وإلى بعضهم البعض، وإلى الحوار والمصالحة، لكي يعودوا إلى لعب دورهم الروحي والاجتماعي والثقافي والوطني من أجل إعادة بناء لبنان دولة الحق والقانون، وإلى مدّ الجسور إلى محيطهم العربي والإسلامي ليكونوا فيه رسل المحبة والأخوّة والسلام”.
وتوجه إلى”أبناء مارون، ويا أخوتنا اللبنانيين، تعالوا ننطلق معًا في مسيرة الحجّ اليوبيلية لنعيش خبرة اليوبيل بكل متطلباتها، التي تقوم على التوبة والمصالحة والغفران، فنستغفر من الله لننال رحمته التي تشفينا من خطايانا ونغفر لبعضنا لبعض.”
وختم:”يا أبناء مارون، تعالوا نجرؤ على اتخاذ المبادرة لإطلاق حوار وطني حقيقي وصريح ومحبّ مع اخوتنا اللبنانيين لنعيد قراءة التاريخ بروح علمية ونقدية وننقّي الذاكرة ونتعاون على إعادة بناء وطننا لبنان في دعوته التاريخية ورسالته الفريدة ليبقى نموذجًا في العيش الواحد بالحرية والديمقراطية واحترام التعددية. فنسلّمه إرثًا عريقًا لأولادنا.
تعالوا نشهد معًا أننا أبناء الرجاء نضع ثقتنا الكاملة بالله ونرجو بالمسيح يسوع الذي لا يخيّب. ونتطلّع في مسيرتنا هذه إلى العذراء مريم، سيدة قنوبين وسيدة كل لبنان، رسولة الرجاء الأولى، ورفيقة دربنا منذ تأسيس كنيستنا وإلى ما شاء الله متوسّلين إليه أن يبقينا رسل الرجاء والمحبة والسلام”.
وبعد القداس، استقبل المطران خيرالله المهنئين بالعيد في صالون الدير.
زغرتا
وفي زغرتا ترأس النائب البطريركي العام على نيابتي الجبة وإهدن-زغرتا المطران جوزف نفاع قداس عيد القديس مارون في كنيسة مار مارون – زغرتا، لمناسبة يوبيلها الـ25، بمشاركة عدد من الكهنة والرهبان والراهبات وحشد من المؤمنين.
وشدد نفاع في عظته على “أهمية الضمير الحي في بناء الأوطان”، معتبرًا أن “الغش أوصلنا إلى الهاوية، فهاجرت أجيالنا وضاعت أموالنا”. ولفت إلى أن “الموارنة عبر التاريخ استطاعوا تحويل التحديات إلى إنجازات”، مشيرًا إلى أنه “في وادي قنوبين، حيث لم يكن لدينا شيء سوى ضميرنا، استطعنا أن نُحدث تغييرًا”.
وتخلل القداس إعلان تأسيس “أخوية مار مارون”، بحيث تلا الخورأسقف اسطفان فرنجية مرسوم التأسيس، وعُيّن الخوري جان مورا مرشدًا لها لمدة ثلاث سنوات.
وفي الختام، بارك نفاع والكهنة “هريسة العيد” المقدمة عن روح ميشال الصايغ وزوجته إيفون البايع، اللذين بنيا الكنيسة.
بشري
وفي منطقة بشري عمت القداديس الاحتفالية مختلف كنائس واديار المنطقة وشددت العظات على ضرورة التشبه بايمان مارون وتعاليم الكنيسة وامل الكهنة جميعهم ان ينعم لبنان بالامان والاستقرار مع بداية عهد جديد يأمل اللبنانيون منه ان يحمل السلام وعودة الحياة الى طبيعتها
في كنيسة الكرسي البطريركي القديم في الديدان ترأس امين الديوان الخوري خليل عرب قداس العيد بحضور حشد من المؤمنين. كما ترأس الخوري نافذ صعيب قداس احتفالية بالمناسبة
وفي كنائس بشري، مار سابا، والسيدة ومار يوحنا ومار يوسف قلعت الاجراس وترأس كهنة الرعية المونسنيور يوسف فخري والخوارنة شربل مخلوف، بيار سكر، جوزيف القديس، و الخوري سيمون طوق
وفي كنيسة السيدة في حصرون ترأس الخوري القاضي انطونيوس جبارة قداس العيد بحضور رئيس البلدية المهندس جيرار السمعاني ومختاري البلدة لابا شليطا وطوني مرعب وحشد من المؤمنين.
في حدث الجبة- ترأس الخوري حبيب صعب و الخوري فريد صعب قداس العيد في كنيسة مار دانيال الاثرية.
في بزعون ترأس الخوري طوني صوما قداس العيد في كنيسة السيدة بحضور رئيس البلدية رامي بو فراغة وعدد من المؤمنين
وفي بقرقاشا ترأس الخوري شربل عواد القداس
القيم البطريركي الخوري طوني الآغا ترأس القداس في كنيسة مار رومانوس في حدشيت
كما ترأس الخوري ميلاد مخلوف و الخوري خليل البطي قداديس العيد في كنيسة السيدة في بقاعكفرا.
الكورة
احتفل قضاء الكورة بعيد القديس مارون باقامة قداديس احتفالية في مختلف الرعايا.
ففي رعية برسا- حارة الخاصة، ترأس الأب جوزف العنداري القداس الاحتفالي في كنيسة مارجرجس، بحضور حشد من المؤمنين. وخلال عظته، تناول الأب العنداري حياة القديس مارون، داعيا المؤمنين إلى “التشبه به في الإيمان والصلاة”.
كما ترأس الكاهن راشد الشويري قداس عيد مار مارون بحضور المؤمنين، حيث ألقى عظة تناول فيها “معنى التضحية ومساعدة الآخر المحتاج”، مستعرضا حياة القديس مارون، مهنئا المؤمنين وكل من اتخذ اسم مارون شفيعا له.
المطران العمار في صيدا
راعي أبرشية صيدا المارونية المطران مارون العمار بارك للبنانيين ولادة الحكومة الجديدة، معربا عن أمله أن تحمل هذه المرحلة الجديدة الخير لجميع اللبنانيين، في ظل الظروف الصعبة التي مر بها لبنان.
وركز خلال ترؤسه قداس الذبيحة الإلهية في كاتدرائية مار الياس الحي في المدينة احتفالا بعيد مار مارون على مقاربتين تاريخية وروحية، مستشهدا برسالة مار بولس لتلميذه تيموتاوس، كما تحدث عن “حياة القديس مار مارون وصلاته التي كانت شفاء للنفوس، متوجها بالصلاة إلى الله، أن يبقينا مؤمنين حقيقيين، ثابتين على الإيمان، لنعيش حياة ملؤها الرجاء والأمل والمحبة”.


