القوات اللبنانية تقيم افطارها الرمضاني في طرابلس والنائب خوري :نأمل أن تبدأ الحكومة، بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، ووضع لبنان على السكة الصحيحة.

يؤكد حزب القوات اللبنانية قدرته على تخطي كافة الحواجز مهما حاول البعض شيطنة تطلعاته وأهدافه الرامية دائما للحفاظ على الدولة بكافة مقوماتها. ويثبت قدرته على استيعاب وجمع كافة شرائح المجتمع بمختلف أطيافهم تحت راية الوطن السيد المستقل في ظل دولة متمكنة قادرة بقواها الذاتية، على بسط سلطتها كاملة على 10452 كلمتر مربع.
عضو كتلة الجمهورية القوية النائب إيلي خوري وخلال الافطار الرمضاني الذي إقامته منطقة طرابلس في حزب القوات اللبنانية أكد أن التحديات فِي طرابلس، كبيرة وتتطلب حلولا جدْرية. للأمن وللمشَاكل البيئية المزمنة والمتراكمة الناتجة عن جبل النفايات، والمولدات وتلوث مياه البحر، والإهمال في صيانة الأبنية المتصدعة والآيلة للسقوط والمأهولة بالسكان.
وأمل أن تبدأ الحكومة، بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، ووضع لبنان على السكة الصحيحة.
وشدد على ضرورة الإسراع بإطلاق الأعمال لفتح مطار رينيه معوض، وَالمطالبة بِاسْتكمال شبكة المواصلات بين طرابلس وعكار، وربط المطار بمرفأ طرابلس، وإطلاق العمل بالمنطقة الاقتصادية….
ودعا جمِيع القوى السياسية إلى عدم إخضاع الاستحقاق البلدي لِلتجاذبِ السيَاسِي، بل جعله فرصة لِاختيار الْأَكفاء لخدمة المدينة.
وقال :يسعدني أَنْ التقي بِكم اليوم في هذا الشهر المبارك، الَذي يجمعنا على الخيْر وَالْمحبة. ما يميز هذا العام هو تزامن بدء الصوم عند المسلمين والمسيحيين للدلالة على أنَّنا واحد وَنؤْمن بِإِله وَاحِد الْملِك القدوس ضابط الكل، إله واحد لا شريك له، إله المحبة وَالرَحمة وَالسلام .ولا غاية لنَا سوى عبادة اللَّه وَخدمة الإِنسان، كل إِنسان. إِنْسان واحد – قضِيَة واحدة – في كلِ زمان ومكان.
وتابع:” إِنَّهُ أَوَّلُ رَمَضَانَ نَعِيشُهُ بَعْدَ أَنْ طَوَيْنَا صفحة النظام السوري البَائِدِ والمُجْرِمِ، وَسُقُوطِ مَشْرُوعِ الدُّوَيْلَةِ فِي لُبْنَانَ، وَنَسْعَى اليوم لبناء الدولة لكي تَنْتَصِرَ وَيَنْتَصِرَ مَعَهَا الوَطنُ وَالشَّعْبُ كُلُّهُ بِكُلِّ أَطْيَافِهِ، وَلِنَرْمِيَ خَلْفَنَا كل الأحقاد والمشاريع الخارجية، ولنبني سَوِيًّا لبنان الـ ١٠٤٥٢ كِلُومِتْرًا مُرَبَّعًا. وَلْنَضَعُ نُقْطَةً عَلَى السطر، ونبدأ معا ورشة إعمار الدولة القادرة القوية، دولة القانون، فلا غَالِب وَلا مَغْلُوبٌ، بَلْ مُوَاطِئُونَ مُتَسَاوُونَ فِي الحقوق والواجباتِ، وَنكُونُ جَمِيعًا تَحْتَ سَقْفِ الدُّسْتُور.
اضاف:” لقد كانت رحلة طويلة من النضال والثبات على الحق، والوقوف إلى جانب المظلُومِ لَا الظَّالِمِ. وَكَانَ حِزْبُ القُوَّاتِ التَّبْنَانِيَّة، ومَعَهُ كُلُّ الأحرار، رأس الحربة في هذه المواجهة . عَانيْنَا مَا عَانَيْنَا، لَكِنَّنَا لَمْ نسْتَسْلِمْ وَلَمْ نُهَادِن يَوْمًا، لأننا لا نساوم على نصرة الحق وكما كنا رأس الحربة كنا ايضا صمام امان، وشهدنا لقضايا الحق والانسان . شهدنا لفلسطين وشعبها المعذب، قاومنا وناضلنا وَصَمَدْنَا سِلْميًّا وسياسيا، لأجل إحقاق الحق، لانه بالنهاية ما بصح إلا الصحيح …
واردف:” أَمَّا اليَومَ، مَعَ بَدَايَةِ عَهْدٍ جَدِيدٍ وانتخاب الرئيس جوزيف عون، نَرْجُو أَنْ يَسْتَعِيدَ لبنان عَافِيَتهُ، وَأَنْ يَعُودَ إِلى حضنه العَرَبِي وَمُحِيطه الطبيعي الَّذِي يَجْمَعْنَا مَعَهُ التَّارِيحُ وَالجُذُورُ وَاللُّغَةُ.
وَكَمَا نَأمل أن تبدأ الحكومة، برئاسة دولة الرئيس نواف سلام، بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، ووضع لبنان على السكة الصحيحة.
وقال:” إِنَّ هَذِهِ الحُكُومَةَ أَمَامَ مَسْؤُولِيَّاتٍ جَسيمة، تتطلب إصلاحات ماليةً وَاقْتِصَادِيَّةً مُلِحْةً، وَإِعَادَةَ إِعمَارِ المناطق المدمرة، والالتزام بالقرارَاتِ الدُّوَلِيَّةِ الَّتِي تَضْمَنُ استقرار لبنان، وَحِمَايَةَ سِيَادَتِهِ، وَتَأْمِينَ حُدُودِهِ، وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني وسائر القوى الأمنية الشرعية، والتنفيذ الكامِلَ وَالشَّامِلَ وَالْجِدَيَّ لِلقَرارَاتِ الدولية 1701 و 1558 و 1680.
وتابع : اما فِي طرابلس، فالتحديات كبيرة وتَتَطَلَبُ حلولاً جدْرية. كَيْف يُمْكنُنا الْحَدِيث عَنْ مسْتقبل زاهر للمدينة في ظل التفلت الأمْني فِي طرابلس، فالتحديات كبيرة وتتطلب حلولا جَدْرِية. كَيْفَ يمكننا الْحَديث عَنْ مسْتقْبلِ زاهرٍ للمدينة في ظل التفلت الأمْنِي وَخَوْف النَاس من التَنقل فِي شوارعهَا ؟ يَجِب ضبْط الْأمنِ وَمحاسبة الخَارجِين عن القانون، فأبناء المدينة يَسْتَحِقُون الحَيَاة بفَرح وَهدوء.
ليست الفوضى الأمْنِيَّةُ وَحْدَهَا مَا يُهَدِدُ حَياةَ المُوَاطِنِ الطَّرابلسي، بل أيضا المَشَاكِلُ البِيئيَّةُ المُزمِنَةُ والمتراكمة الناتجة عن جبل النفايات، والمُولّدَاتِ وَتَلوث مياه البحر، والإهمال في صيانة الأبنية المتصدعة والآيلة للسقوط والمأهولة بالسكان ( كارثة بورسعيد اليوم في الميناء – حيث ذهب ضحية هذه الكارثة خمسة اولاد، لذا علينا الانتباه وعدم الاهمال للحد من هذه الكوارث.
كما أشدد على ضرورة الإسراع بإطلاق الأعمال لفتح مطار رينيه معوض، وَالمُطَالَبَة بِاسْتِكْمَالِ شبكة المواصلات بين طرابلس وعكار، وربط المطار بمرفأ طرابلس، وإطلاق العمل بالمنطقة الاقتصادية، فإلى متى سيبقى هذا الملف مجمدا وإلى متى سيبقى المعرض مهملا؟ وكذلك مصفاة طرابلس؟ كُلُّ هَذِهِ المُنْشَاتِ يجب استثمارها وتفعيلها، أما عن قضية الموقوفين، فقد آن الأوان لرفع الظلم عنهم وإحقاق العدالة، وإلغاء المحكمة العسكرية التي لطالما كانت أداة للاستهداف السياسي.
وتابع:” الاسْتِحْقَاقُ البلدي هو الأهم، فلا بد أن تكون الانتخابات البلدية القادمة نقطة تَحَوُّلِ، وَعَلَيْنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلَى مُسْتَقْبَلِ الْعَمَلِ البَلَدِي بِمَفْهُومٍ جَدِيدٍ يَخْتَلِفُ عَمَّا كَانَ سَائِدًا، لا سيما في ظل تطبيق اللامركزية الإدارِيَّةِ كَمَا وَرَدَ فِي خِطَابِ الْقَسَمِ وَالْبَيَانِ الوزاري.
عَلَيْنَا أَنْ تنكُونَ جَاهِزِينَ لِهَذَا التَّحَدِّي، لأنَّ العَمَل البلدي سوف يستند إلى معايير صُنْدُوقِ النَّقْدِ الدُّولِي وَالمُنَظَمَاتِ الدولِيَّةِ، وَبِالتَّالِي، يَجِبُّ أَنْ يَكُونَ أَعْضَاءُ المَجْلِسِ البَلَدِي بِمَا يَتناسب مع هذه المعايير ، مِنْ أَصْحَابِ الْخِبْرَةِ وَالكَفَّاءَةِ وَالاخْتِصاص والمشهود لهم بالنزاهة والسيرة الحَسَنَةِ.
لذا، أَدْعُو جَمِيعَ القوى السياسية إلى عدم إخضاع الاستحقاق البلدي لِلتَّجَاذبِ السَّيَاسِي، بَلْ جَعْلِهِ فرْصَةً لِاخْتِيَارِ الْأَكْفَاء لخدمة المدينة. وليكن لنا مَجْلِسًا مُتَجَانِسًا يَتَمَثلُ فِيهِ خِيرَةُ شَبَابِنَا وَشَابَّاتِنَا، وَمِنْ مُخْتَلَفِ فِئَاتِ المُجْتَمَعِ الطَّرَابُلُسِي، دُونَ اسْتِثْنَاءِ أو إقصاء لأحد.
وختم:” طرابلس لَيْسَتْ مَنْسِيَّةً، وهي ليست حِكْرًا أو ملكا لأحدٍ. طرابلس مدينة للجميع، فهي قلب الشَّمَالِ، كُلِّ الشَّمَالِ، وَالقَلْبُ النابض للبنان.طرابلس في قلب الأَزمَاتِ، وَلا يُمكننا أن نقْبَل أَن تَبْقَى مُعَانَاهُ أَهْلِهَا مُسْتَمِرَّة بسبب القَوْضَى الأَمْنِيَّةِ وَالتَّهْمِيش المُتَكَرر. لذلك، أَدْعُو إلى لقاء جامع يَهْدِف إلى توحيد جهود جميع نواب المدينة وفعالِيَّاتِهَا، بَعِيدًا عَنْ أَي انْقِسَامَاتٍ سِيَاسِيَّةٍ، مِنْ أَجْلِ رَفْعِ مطالب طرابلس إلى الحكومة ومنع استمرار تهميشها. أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَكُونَ هذا الشهر المبارك شهر خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ على طرابلس ولبنان، وأن يُلْهِمَنَا جَمِيعًا الحِكْمَةَ وَالعَزِيمَة للعمل مِنْ أَجْلِ وَطَنٍ يَلِيقُ بِأَبْنَائِهِ.كُلَّ رَمَضَانِ وَأَنْتُمْ بخير، والسلام والمحبة على طَرَائِلُسَ وَأَهْلِهَا دَائِمًا وَأَبَدًا.
حفل الإفطار الحاشد حضره إلى النائب خوري ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد طارق امام، رئيس اساقفة ابرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، رئيس اساقفة طرابلس والشمال للروم الملكيين الكاثوليك المطران ادوار ضاهر ، الاب جوزاف عرب ممثلا متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الاورثوذكس المطران افرام كرياكوس، مدير مكتب رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ احمد عاصي ممثلا رئيس المجلس المفتي علي قدور، ، النائب السابق جوزاف اسحاق ممثلا النائب ستريدا جعجع، النواب فادي كرم، ايهاب مطر، غياث يزبك، جميل عبود، العميد مروان الايوبي ممثلا النائب اللواء اشرف ريفي، النائبان السابقان سمير الجسر ورامي فنج، نقيب المحامين في الشمال سامي الحسن، رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء حسن غمراوي، نقيب الاطباء في الشمال الدكتور محمد صافي، رئيس دير سيدة النجاة الاب فادي الحاج موسى، نائب رئيس حركة التغيير بسام خضر آغا، الناشط السياسي سامر كبارة ،معاون امين عام حزب القوات اللبنانية لشؤون الانتخابات المهندس جاد دميان، رئيس جمعية الاكرمين الدكتور بلال هرموش، منسق طرابلس في حزب القوات اللبنانية فادي محفوض، رئيسة مؤسسة الطوارىء مايا حبيب، رئيسا بلدية الميناء سابقا عبد القادر علم الدين ومحمد عيسى، احمد الصفدي، منسقو ورؤساء مراكز المناطق الشمالية في الحزب، الى جانب حشد كبير من الفاعليات السياسية والروحية والامنية والاجتماعية ورؤساء بلديات ومخاتير وهيئات المجتمع المدني ومحازبين.
استهل بتلاوة أية من الذكر الحكيم وقدمت له روزين فجلون، مرحبة بالحاضرين. كما قدّمت التهاني بمناسبة شهر رمضان المبارك واقتراب الأعياد المجيدة والمباركة، متمنّيةً أن يُعيدها الله على لبنان بالخير، والأمن، والازدهار.
★ثم القى منسق منطقة طرابلس فادي محفوض كلمة قال فيها:” مساء الخير، وشهر مبارك نُرحب بكم جميعاً، لمشاركتنا هذا الإفطار في هذا الشهر الفضيل الذي يتزامن مع الصوم الكبير لدى الطوائف المسيحية.
اضاف:” إن الصوم لدى جميع الطوائف هو التقرب من الله من خلال الصلاة والعبادة، وهو شكل من أشكال التوبة الذي يُعبّر عن الإرتداد في علاقة الإنسان مع الذات والله والآخرين.
هذا في الدين، أما في الدنيا فإن انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية، وتشكيل حكومة برئاسة القاضي نواف سلام وكفاءة غالبية الوزارء المشاركين، والإندفاع الدولي والعربي نحو لبنان، كلها عوامل أدت إلى ارتياح وتفاؤل لدى معظم اللبنانيين، نأمل أن يُترجم هذا الإندفاع نحو بناء لبنان الجديد، لبنان ال ١٠٤٥٢ كلم مربع حيث لا سلطة إلا سلطة الدولة، ولا سلاح إلا سلاح القوى الشرعية اللبنانية وفي مقدمتها الجيش اللبناني.
وتابع:” أما طرابلس التي كانوا ينعتونها بالمأوى للمتطرفين ويُحرّضون عليها، ويخوفون إخوانهم اللبنانيين من التوجه إليها، وقد رسموا تحالفات سياسية تقوم على التهميش والإقصاء للمدينة، ها هم يقومون اليوم بالمآدب فيها تبعاً لمصالحهم الشخصية والذاتية.
طبعاً طرابلس ليست كم وصفوها، طرابلس هي مدينة العلماء، هي مدينة العيش الحر، حيث تجدون المساجد والكنائس جنباً إلى جنب، حيث تمتزج أصوات الآذان بأجراس الكنائس.
وختم:” فجروا مسجدي التقوى والسلام ظناً منهم أن بإمكانهم إخضاع وترهيب أهل المدينة، إلا أن أصوات المآذن بقيت تصدح صلاة والمساجد تعج بالمؤمنين، وبقيت طرابلس، نعم، التاريخ له خط مستقيم ورسم بياني لا يحمل التأويل، ولأنه كذلك، ها قد سقط النظام السوري سقوطاً مذلاً، فيما بقيت طرابلس الفيحاء عاصمة الشمال وعاصية على كل احتلال، تنبض بالحياة، ترفع راية الإنسان، يسودها الأمل والأمان، لغد مشرق يليق بشباب لبنان والشمال، عشتم جميعاً عاشت طرابلس عاشت القوات اللبنانية وعاش لبنان.
★بدوره ألقى المفتي إمام كلمة شكر فيها النائب الخوري ورفاقه في القوات اللبنانية على هذه الأمسية الرمضانية، التي تجسد روح المحبة لهذه المدينة وتعزز قيم العيش المشترك فيها. وقال:“أصحاب السيادة والسماحة والمعالي والسعادة، السيدات والسادة،
نجتمع اليوم في هذا الشهر المبارك، شهر الطهر والصفاء، حيث تسمو الأرواح بالتوجه إلى الخالق عبر عبادة عظيمة، هي عبادة الصوم. فالصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو فرصة للتلاقي والتواصل، وللالتفاف حول الموائد التي تجمعنا بالمودة والتآخي.
إننا بحاجة اليوم للانتقال من المجاورة إلى المحاورة، ومن التعارف إلى التآلف، ومن التنوع إلى التنور، ومن التراشق إلى التحابب. فمجتمعنا لا ينقصه سوى أن يعيش بطبيعته النقية، وحين نفعل ذلك، نعيش في سلام ومحبة وسعادة، بل نتعاون ونتكاتف لبناء وطننا الغالي، خدمةً لشعبنا وأهلنا ومجتمعنا.
اضاف: هذه هي طرابلس الحقيقية التي تترسخ هويتها يوماً بعد يوم، كما كانت دائماً، مدينة الانفتاح والتسامح. صحيح أن الحياة تمر بمراحل متفاوتة، فيها تحديات وصعوبات، ولكن تبقى طرابلس كما عهدناها، حاضنةً للجميع، نابضةً بمناخها الطيب وروحها المنفتحة.
وختم:” كم هو جميل أن نعود إلى الحقيقة، أن نستذكر معاً ذكرياتنا في طرابلس، مدينتنا التي احتضنت نشأتنا ودراستنا، والتي كانت دائماً رمزاً للوحدة والتآخي. فشكرًا لكل من ساهم في إحياء هذه الأمسية، وشكرا لكم جميعا.
★كما ألقى المطران سويف كلمة قال فيها: نرجو في هذا الإفطار الرمضاني أن تتحقق القيامة والحياة الجديدة لكل فرد منا، ولا سيما لوطننا الحبيب لبنان.
صاحب السماحة، أصحاب السيادة والفضيلة والمعالي والسعادة، أيها الأخوات والإخوة الأحبة، أود أولًا أن أتوجه بالشكر الجزيل للأستاذ إيلي على تنظيم هذا اللقاء، ولكل الرفاق في حزب القوات اللبنانية على هذه الأمسية التي تحمل في طياتها معاني روحية وإنسانية عميقة.
في الواقع، وجدت نفسي خلال هذه الفترة أركز على بعض الكلمات التي وردت على لسان صاحب السماحة، وأحب أن أشارككم ثلاثًا منها، لما تحمله من دلالات جوهرية في حياتنا الاجتماعية والوطنية.
الكلمة الأولى: لا للخوف من الآخر.ما يُعرف في اللغات الأجنبية بـ”الزينوفوبيا” (Xenophobia)، أي الخوف من المختلف والغريب، ليس مجرد شعور طارئ، بل إيديولوجيا زُرعت في التاريخ المعاصر، ونشأت من فكر مخطط، لا ثقافي ولا إنساني، يهدف إلى تدمير الإنسان وتقويض العلاقات بين بني البشر، رغم اختلاف ثقافاتهم وأديانهم، وهم الذين يشكلون في جوهرهم عائلة واحدة في إنسانيتهم.
إذا سُمح للخوف من الآخر أن يستوطن النفوس، فلن يكون ذلك في طرابلس، ولا في لبنان، ولا في هذا الشرق، ولا في أي بقعة من العالم، لأن هذا الخوف يقتل الروح البشرية، ويعيق أي إمكانية للتلاقي والتعاون.
الكلمة الثانية: الإنماء من أجل الأمان.لطالما تردد هذا النداء على مدى عقود، وعلى كل مائدة وحفل واجتماع، حيث نناشد الدولة والحكومة منذ خمسين عامًا لإنصاف طرابلس والشمال. نأمل، ومع بداية مرحلة جديدة بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، أن تنطلق مسيرة الإنماء الفعلي، لا أن تبقى مجرد وعود وكلمات لا تجد طريقها إلى التنفيذ.
إن الإنماء في طرابلس ليس مجرد حاجة اقتصادية، بل هو مفتاح الأمان الاجتماعي والنفسي والروحي والقيمي والإنساني، وهو عنصر أساسي ينعكس إيجابيًا على مستوى الوطن كله. وهذا ليس مجرد أمل أو دعاء، بل هو مطلب وحق، خاصة في ظل وجود أحزاب وقوى سياسية قادرة على اتخاذ قرارات جريئة، والتصميم على التخطيط والتنفيذ.
نحن بحاجة اليوم إلى أن نرى بأعيننا، ونلمس بأيدينا، كي نؤمن بأن صفحة جديدة قد فُتحت، وإلا فسيبقى كل شيء كما هو… وعلى الدنيا السلام.
الكلمة الثالثة: الحرية.… هذه الكلمة العزيزة على قلوبنا جميعًا، المتجذرة في وجدان كل عائلة لبنانية.
صاحب السماحة، سعادة النائب، لقد وُلِدنا في كنف الحرية، ونشأنا على مبادئها، وهي ليست مجرد شعار، بل جوهر كياننا وهويتنا. فلا حاضر لنا بدونها، ولا مستقبل للبنان إلا بها، لأنها الضامن لاستمراريتنا ورسالتنا في نشر المحبة والسلام
★وفي ختام حفل الافطار قدم الفنان التشكيلي بسام ملوك لوحة تجسد صورة النائب الخوري عربون تقدير ومحبة.

