تجدد بعد زيارة الرئيس بري: لانتخاب رئيس فوراً كمدخل لوقف الحرب والعودة الى السيادة والدستور

زارت كتلة تجدد رئيس مجلس النواب نبيه بري وصرح النائب فؤاد مخزومي باسم الكتلة بعد اللقاء بالآتي:
أمام هَوْل المأساة التي يعيشها اللبنانيون، جرّاء حرب عبثيّة ليست حربنا، حرب لم نقم باختيارها، حرب ندفع ثمنها موتاً ودماراً ونزوحاً وذلّاً؛ وأمام توسع العدوان الإسرائيلي إلى توغل بَرّي مدمّر، أصبحنا كلبنانيّين امام خيارين لا ثالث لهما:
• الخيار الأول، أن نقف موقف المتفرج أمام ما يجري من أحداث، أي أن نستسلم لخيار الموت والدمار والانتحار الجماعي، أو حتى أن ننجرّ خلف الخطابات الشعبويّة والشّعارات الواهية ولعبة المحاور، وهذا سيوصلنا حتماً، كما حصل في الماضي، إلى الدّمار الشّامل والانحلال والفتنة.
• الخيار الثاني، أن نبادر ونمد اليد لنشكّل سوياً شبكة أمان وطنية لنحمي لبنان واللبنانيين، من المزيد من الموت والخراب والمغامرات الاقليمية، ونضع حداً للحرب ونعيد بناء لبنان تحت سقف الدولة السيدة والجامعة وتحت سقف لبنان أولاً.
خيارنا ككتلة تجدد في هذا الظرف المفصلي واضح، وهو مدّ اليد لتضامُن وطني حقيقي، غير مُصطَنَع، يضع حداً للمسار الهدّام ويعيد جمعنا كلبنانيين متساوين تحت سقف لبنان الوطن والدولة التي تحمي كل اللبنانيين وكل المكوّنات، والدّستور والمؤسسات الشرعية.
من هنا، كانت زيارتنا لرئيس مجلس النواب نبيه بري،على أن نلتقي رئيس الحكومة #نجيب_ميقاتي غداً، ونعتبر أن موقع الرئيس بري الدستوري والسياسي يسمح له بلعب دور أساسي في عملية الإنقاذ، وهذا ما جئنا نطلبه منه.
يجب أن تكون أولويتنا جميعاً وضع حد للمجزرة، ومسار الخراب والانحلال، الذي ندفع ثمنه جميعنا كلبنانيين، ولا سيما أهلنا بالجنوب والبقاع والضاحية.
وفي هذا السياق، المطلوب اليوم هو المُصارحة، والحلول الجدّية، والجُرأة واتخاذ القرارات الصّائبة. وقد تطرّقنا خلال اجتماعنا الى المأساة الانسانيّة وضرورة التضامُن الانساني والتّنسيق المُكثّف بين الدولة والمؤسسات غير الحكوميّة لتخفيف معاناة مئات الآلاف من أهلنا، وهذا واجب وطني وأخلاقي نابع من الإيمان بالعيش معاً كشعب واحد داخل وطن واحد. ونحن نبذل كل جهد ونضع من خلال مؤسساتنا جميع إمكاناتنا للوقوف الى جانب أهلنا. وفي هذا الاطار ناقشنا مع الرئيس بري ضرورة ضبط التعدّيات على المُمتلكات التي يقوم فيها البعض في بيروت وبعض المناطق. وأكدنا على أن هذه التعديات مرفوضة، ولها تداعيات خطيرة، وأن المطلوب من الحكومة والجيش والأجهزة الامنية أن يضربوا هذه الظاهرة بِيَد من حديد وأن يضعوا لها حداً منعاً للفتنة.
نعم، التضامن الانساني واجب وضرورة، إنما الأهم أن نضع حداً للنّزيف حتى يعود أهلنا إلى مناطقهم بكرامة وأمان ورأس مرفوع، وبحماية من الدولة.
وهذا يتطلب وقبل فوات الاوان الاتفاق على مسار وطني عنوانه حماية اللبنانيين وعودة الجميع الى الدولة. مما يعني عملياً:
• أولاً: فصل ملف لبنان عن لعبة المحاور الإقليمية، وتحديداً في ما سُمّيَ ملف المُساندة. فصحيح أن لبنان هو الداعم الأول لقضية الشعب الفلسطيني وحل الدولتين وسيبقى كذلك، لكن دمار لبنان لن يفيد هذه القضية، بل سيؤدي إلى إضافة كارثة جديدة. ومن حقنا، تماماً كإيران وسوريا والاردن ومصر وكل الدول العربية أن نعطي أولوية لأمننا القومي ولحماية شعبنا.
• ثانياً: انتخاب رئيس للجمهورية بحسب الدّستور فوراً. نعم فوراً وليس بعد وقف إطلاق النار. فوجود رئيس للجمهورية أساسي في هذه اللحظات المصيرية حتى يتمكن الشعب اللبناني من الالتفاف حول الشرعيّة، وليكون هنالك من يمثّل لبنان في المحافل الدوليّة. وعليه، طالبنا الرئيس بري بتحديد جلسة مفتوحة بدورات متتالية حتى ننتخب رئيس، وهذه أولى مسؤولياته، كي نتمكن بعدها من تشكيل حكومة لإستعادة الأمن والاستقرار وكرامة اللبنانيّين.
• ثالثاً: المطلوب فوراً إعلان وقف لإطلاق نار، ومنع أي عمل عسكري انطلاقاً من الاراضي اللبنانية، لإِلزام إسرائيل بوقف العدوان، والضغط على المجتمع الدولي، لتحقيق هذا الهدف.
• رابعاً: نشر الجيش فوراً على طول الخط الأزرق، كخطوة أولى لتطبيق اتفاق الطّائف والقرارات الدولية 1701 1680 1559، مما يؤدي إلى تثبيت اتّفاق الهدنة مع إسرائيل، وضبط الحُدود وحماية لبنان، واسترداد الدولة لقرار السلم والحرب، وحصر السّلاح بيدها فقط.
في النّهاية، لا بد أن نقف إلى جانب بعضنا البعض.فوحده مشروع الدّولة ينقذنا ويحمينا.
