متفرقات

المطران سويف في سيامة شدايقة جدد: نريد كهنوتا ينبع من قلب الرب يسوع ليوصل الناس إلى قلب المسيح

إحتفلت ابرشية طرابلس المارونية بترقية المرتلين ماريو مناع، فيليب رفول، ويوسف كيزانا، الى درجة الشدياقية، بوضع يد رئيس أساقفتها المطران يوسف سويف، وذلك خلال قداس ترأسه في كنيسة مار أنطونيوس البادواني، في كرسي مار يعقوب الأسقفي، في بلدة كرم سده في قضاء زغرتا. عاونه رئيس المدرسة الإكليريكية في كرم سده الخوراسقف أنطوان مخايل، المونسينيور جوزيف غبش، والمونسينيور ماريو ماضي. بمشاركة كهنة رعايا الشدايقة و لفيف من كهنة الابرشية، عائلات الشدايقة الجدد، ورفاقهم، وأبناء رعاياهم، والجوار.

بعد الانجيل المقدس القى المطران سويف عظة قال فيها:” نشكر الرب على نعمته ومحبته وعطاياه التي لا توصف، على موهبة الروح القدس، التي يسكبها في كل إنسان، ومن خلال هذه الذبيحة الإفخارستية، التي نرسم فيها بقوة الرب، وليس بقوتنا الشخصية، بموهبة الروح القدس وليس ببشريتنا الضعيفة، نرسم على مذبح الرب شدايقة جدد، هم يوسف وفيليب وماريو، مبروك عليكم هذه الخطوة الجديدة. انه امر يفرحني ان يكون في الابرشية هذه الوجوه الطيبة والقلوب النقية. وهنا اود ان أوجه شكري إلى رئيس المدرسة الإكليريكية في كرم سده المونسنيور أنطوان مخايل، مع كل الفريق المعاون الذي رافق طلابنا، وأيضاً في مرحلة من المراحل الإكليريكية البطريركية في عزيز مع الادارة والكهنة والمنشئين، واشكر الجامعتين الأنطونية وجامعة الروح القدس في الكسليك اللتين تعملان على تنشئة طلابنا. هذا المشروع، هو مشروع مهم للكنيسة ونحن نحتفل اليوم مع الشدايقة الثلاثة الذين دعاهم الرب إلى عيش الشدياقية، وهي كلمة من اليونانية، و تعني ما قبل الشماسية، وهنا أتحدث عن المخطوطات المسيحية الاولى وفي القرنين الثالث والرابع حيث كان هناك إشارات واضحة عن دور الشدياق في قلب الكنيسة، واهم شيء هي الخدمة في بعدين: البعد الاول: الهيكل، وقد شاءت العناية الإلهية ان تكون سيامتكم في اليوم الذي نذكر فيه حنة النبية التي أمضت كل حياتها في الهيكل، تعبد الرب وتسجد له وتكرس كل حياتها لخدمة الهيكل. من هنا فان الشدياق في التقليد الكنسي لديه مهمة خدمة الهيكل أي الا يقبل على نفسه ان يكون هيكل الرب غير لائق، انما ان يكون بأعظم خدمة في هذا الكون التي هي ذبيحة الصليب التي تتجدد على المذبح المقدس، ان يكون الهيكل جميلاً لانه من خلال هندسته الخارجية نحن نعيش ونجدد ما عاشه الرب وما دبره من اجلنا ومن اجل خلاصه.بصحن الكنيسة تعلن الكلمة اي حياة يسوع العلنية التبشيرية، وبالخوروس نحو قدس الأقداس يتوج الرب يسوع رسالته التي هي تقدمة ذاته للاب من خلال ذبيحة الصليب، ومن خلال القداس نشارك فيها اي بموته وقيامته حول الملك المقدس”.

اضاف: “من هنا يجب ان يكون هذا الهيكل جميلاً ونظيفاً، ومرتباً، لان الرعية و الكاهن يعرفان من كنيستهما، و علينا ان نهتم بالأمور الصغيرة قبل فلسفة الأمور لان من يهتم بالصغير ورمزيته وروحانيته وبعده هي علامة اهتمامه بالأكبر، وما هو الأكبر بالنسبة الينا، هو ان نتحد بالله القدوس، كما كان سمعان الشيخ لديه الرغبة والشوق ان يلتقي بمسيح الرب، وكان يعيش كل يوم بروح الانتظار بالرجاء ” سيأتي اليوم الذي سارى فيه مسيح الرب “، وهذه كانت دعوته ورسالته عندما قدم يوسف ومريم يسوع إلى الهيكل حمله سمعان بين ذراعيه، وقال “الان اطلق يا رب عبدك بسلام لان عيناي أبصرتا خلاصك نوراً للامم ومجداً لشعبك إسرائيل”، وهذا امر تحقق بيسوع المسيح الذي لم يأت لشعب واحد وشريعة واحدة، من يسوع المسيح الذي هو العهد الجديد، كلمة الله المتجسد، الذي جاء لكي يحرر الانسان من قيود الشريعة ومن قيود الموت ويقول له “انت إنسان حر لانك ابن، ومن خلالي أنا الابن اجدد بنوتك مع الاب.

وأردف: ” لكل هذا ساقول لأحبائي الشدايقة احملوا الرب يسوع في كل يوم من حياتكم، بفكركم، بقبلكم، وبكيانكم، في هذه الحالة التي انتم الان فيها قولوا ” عيناي تبصر خلاصك ومجدك، وتسبح باسمك”. وحنة النبية التي أمضت حياتها تعبد الله لم يكن عندها اجمل من ان تمضي وقتها في الهيكل تسبح الرب وتسجد له وتشكره على نعمه وعطاياه”. من هنا يجب ان تكون حياتكم مرتكزة على يسوع المسيح، وهناك اية جميلة أعلنت في الرسالة ” كونوا خدمة للقديسين” وهذه هي الشديقة، التي لها بعد اضافة إلى تنظيف وترتيب بيت الرب، والعناية بيت الرب الخارجي، لكن العناية ببيت الرب الذي هو الإنسان الذي هو بيت الرب وكنيسة المسيح ليس فقط كنيسة الحجر ” ويلاه إذا كانت كنيسة المسيح فقط من الحجر ، انما كنيسة يسوع هي ان نخدم الإنسان والقديسين، وكل شخص نلتقي به، لاننا من خلاله نلتقي بالمسيح بحد ذاته، هذه هي المسيحية العظيمة”.

وتابع: ” نشكر الرب، ونحن عشية المعمودية على هذه النعمة التي أعطتنا نعمة الانتماء إلى يسوع، من حملة اسم يسوع وممجدي ومعلني اسم يسوع، الذي يحتاجه العالم كل يوم، وهذا امر لا يحصل من الشفاه، انما من من القلب والإيمان، من القناعة والفرح، فرح اللقاء بيسوع المسيح، لذلك الشدياق هو هذا الانسان المدعو إلى خدمة بيت الرب الحجر ولكن من خلال هذا الحجر يخلق مناخ يساعد الجماعة المؤمنة ان تلتقي بيسوع المسيح الحي القائم من بين الأموات . البعد الثاني: الشدايقة يخدمون جماعة القديسين، ومن خلال معرفتي بكم، اعلم أنكم تحملون هم المسيح وكنيسته، من خلال الصلاة وخدمة المذبح والقربان ولكن ايضاً من خلال الانسان، في المجالات التي اعطاكم الرب اياها، حتى تبرعوا فيها ويتميز كل واحد منك فيها من خلال خدمته، وهنا اود ان اقصد محبة يوسف التي لا توصف للإنسان المعوق والمجروح، ومن خلال فيليب الذي أعطاه الرب فكراً واسعاً وعلماً وهمه ان يجمع الشباب ويتحاور معهم في كلمة الله، وماريو الذي أمضى حياته في خدمة الإنسان في مجال التربية والتنشئة المسيحية، ومن خلال سر الايمان وعلاماته، التي عاشها كل حياته”.

وختم سويف: “اشكر الرب عليكم حتى تثبتوا في هذه المهمة وتعيشوها في عمقها، نحن لا نريد شدياقية مسطحة واجتماعية، لا نريد شماسية مسطحة واجتماعية، ولا كهنوتاً مسطحاً واجنماعياً فقط، كل ما نريده هو كهنوت ينبع من قلب الرب يسوع ليوصل الناس إلى قلب المسيح، الذي يحبنا وينتظرنا، ومن خلال خدمتنا في هذا الكهنوت، فمن نحن امام الرب يسوع نحن لا شيء، نحن ضعفاء، ولكن بنعمة الرب وبتواضع وعمق وروحانية وبإنسانية، نعيش هذه الخدمة بفرح المسيح القائم، له المجد إلى الأبد امين”.

زر الذهاب إلى الأعلى