المطران عوده استقبل بول سالم وزوارا حاصباني: نتطلع لمرحلة جديدة بتفاؤل وواقعية ونأمل أن يطبق خطاب القسم ويوضع حيز التنفيذ بحكومات فاعلة

استقبل سيادة متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، الدكتور بول سالم الذي قال بعد الزيارة: “نقوم دائما بزيارة سيدنا المطران عوده لطلب بركته والأخذ من ضميره وأفكاره وتوجيهاته، خصوصا في هذه المرحلة التي يمر بها لبنان الذي مر بآلام كبيرة وبتجارب صعبة جدا. اليوم لدى لبنان فرصة تاريخية بقيادات جديدة، وفرص في البلد نفسه ودوليا أيضا. دائماً نستفيد من بُعد نظر سيدنا ونعتبره ضميرا كبيرا وجدانيا للبنان ومستقبله”.
حاصباني
ثم استقبل عوده النائب غسان حاصباني الذي قال بعد الزيارة: “تشرفت بلقاء سيادة المتروبوليت الياس الجزيل الاحترام، وتداولنا في آخر التطورات، خصوصا أن لبنان ينتقل اليوم إلى مرحلة جديدة من تاريخه، تواكب التحولات الكبرى الحاصلة في المنطقة وحول العالم”.
اضاف: “ما كنا نطالب به منذ أكثر من سنتين، تحقق اليوم بانتخاب رئيس للجمهورية من دون شروط وتكليف رئيس للحكومة، على أمل أن تبصر الحكومة النور وتبدأ ورشة الإصلاح والتعافي ويكون بيانها الوزاري متناغما مع خطاب القسم”، وقال: “نتطلع لأن تشكل الحكومة بالشكل المناسب والوقت المناسب من دون تسرع ولا تأخير، مع الحفاظ على مبادئ الدستور والديموقراطية، ولو كان هناك حاجة استثنائية اليوم لأخذ حساسية المرحلة الانتقالية بعين الاعتبار. ولكن في وضع طبيعي، لا بد أن يكون هناك أكثرية تسمي رئيس الحكومة وتشكل حكومة ائتلافية تدعمها أكثرية نيابية، ومعارضة كما جاء في خطاب القسم تتمثل بنواب في مجلس النواب. وإلا فلماذا ينتخب الشعب نوابا إذا لم ينعكس ذلك التمثيل في السلطة الإجرائية. إن هذه الحكومة هي أولى حكومات العهد، وبطبيعة الحال ولايتها قصيرة تنتهي بعد الانتخابات النيابية. فمع أهمية تطبيق الإصلاحات السياسية الشاملة، سيكون للحكومة العتيدة أولويات عملية لمرحلة العهد الأولى، ومنها، بسط سلطة الدولة بتطبيق القرارات الدولية واتفاقية وقف إطلاق النار بشكل كامل والبنود ذات الصلة في اتفاق الطائف، وضبط الأمن ووقف السرقات وجرائم القتل واعتقال ومحاسبة الفاعلين من الأشرفية إلى الضبية وصولا إلى كل المناطق لإثبات وجود الدولة من اليوم الأول. فلا يجوز أن ينطلق العهد الجديد وهناك مذكرات توقيف بحق مجرمين لم تنفذ، وإعادة مسار العدالة في قضية تفجير مرفأ بيروت إلى الوضع الصحيح وإعادة الإعمار تنظيما وتمويلا، بطريقة شفافة ومستقلة عن القوى السياسية المهيمنة على مناطق الدمار والتهجير، وإجراء التعيينات في القطاع العام، التي من شأنها تنفيذ الإصلاحات ووضع خطة للتعافي وطرح القوانين لتنفيذها وإجراء الانتخابات البلدية وبعدها النيابية في موعدها. لذلك، ستتطلب هذه الحكومة ثقة من الشعب اللبناني ومن الدول التي بإمكانها دعم لبنان في إعادة الإعمار كما في التعافي، وذلك لا يمكن أن يحصل بوجود قوى سياسية داخل الحكومة لديها تضارب مصالح مع أولوياتها، مع ضرورة طمأنة كل الطوائف ومكونات المجتمع اللبناني وإشراك العائلات الروحية بشكل عادل ومناسب، لاسيما الطائفة الأرثوذكسية، وعدم حصر تمثيل طائفة أو مذهب بحزب أو تكتل أو وزارة”.
وختم: “نتطلع إلى مرحلة جديدة بتفاؤل وواقعية في آن معا آملين أن يطبق خطاب القسم ويوضع حيز التنفيذ من خلال حكومات فاعلة تمثل تطلعات اللبنانيين”.
وعن قول الرئيس نبيه بري أن وزارة المالية هي بحسب اتفاق الطائف للطائفة الشيعية، قال حاصباني: “لا أود الدخول في هذه التفاصيل لأنه كان هناك نقاشات في الطائف وهناك شهود كثر، قد يكون هناك من طرح بعض الأفكار ولكنها لم تقرّ ولم يوافق عليها، وبالتالي لم تُذكر في المحاضر وفي نص الاتفاق المكتوب لم يذكر أي شيء من هذا النوع. لذلك هذه بدع وأعراف خاصة أنه بعد اتفاق الطائف آلت هذه الوزارة لطوائف مختلفة. يجب ألاّ تحصر بطائفة ولا أن تُمنع على أخرى كما قال الرئيس المكلّف. كل الوزارات عليها أن تكون متاحة للجميع مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في الدستور اللبناني”.