الإحتفاء بإنجازات ديمتري كوتيا : منارة التميز للبنان وبريطانيا العظمى

انتقينا هذه المقالة من الصحافة الاسترالية في ملبورن لفخرنا الكبير بانجازات احد ابناء الميناء من عائلة كوتيا التي لطالما برزت اسماء افرادها في مجالات العام والثقافة والايمان النابع من معرفة حقيقية بقدرة الخالق على اعطاء كل فرد حقه في الحياة ويساعده على تخطي كل الصعاب مسلحا بامانه العميق.
وفي هذا الاطار كتب المخرج جورج سلوم منوها بانجازات ديمتري كوتيا تحت عنوان : الإحتفاء بإنجازات ديمتري كوتيا : منارة التميز للبنان وبريطانيا العظمى
ملبورن – استراليا
في عالم تتجاوز فيه الرياضة الحدود تجسد إنجازات ديمتري كوتيا الرائعة في دورة الألعاب البارالمبية في باريس 2024 روح المرونة والتميز وقوة الإندماج الثقافي بصفته مواطنا من أصل لبناني مقيم في لندن. فإن قصة كوتيا يتردد صداها بعمق في وطنه لبنان وبريطانيا العظمى حيث تظهر التأثير العميق الذي يمكن أن يحدثه المغتربون في تشكيل وطنهم وتكريم جذورهم
وصلت رحلة كوتيا في المبارزة على الكراسي المتحركة إلى أفاق جديدة في باريس حيث حصل على ميداليتين ذهبيتين فرديتين من فئتي المبارزة والشيش وميدالية برونزية في مسابقة المبادرة الجماعية وميدالية قضية في مسابقة السيف الجماعي دفع أداؤه الاستثنائي دورة الألعاب البارالمبية البريطانية إلى ما هو أبعد من حصيلة الميداليات الذهبية في طوكيو مما عزز مكانته كواحد من أكثر الرياضيين البارالمبيين البريطانيين تتويجا بالميداليات.
إن هذه الانتصارات ليست انتصاراته فحسب. بل انتصارات مشتركة تعكس تفاني عائلته ووالديه نجيب ونيللي، وقوة تاريخه اللبناني. والفرص التي وفرتها له بريطانيا العظمي. ولد ديمتري من أبوين لبنانيين وترمز إنجازاته إلى إتحاد ثقافتين غنيتين، وكلاهما يفتخران بشدة نجاحاته
بالنسبية للبنان يعتبر كوتيا مصدرا للفخر الوطني وسفيرا للصمود وتجسد قصته روح وطن معروف بالتغلب على الشدائد. وبصفته ابناً لمهاجرين لبنانيين فإن إنجازاته بمثابة تذكير بالمساهمات القيمة التي يواصل الإغتراب اللبناني تقديمه على مستوى العالم أما بالنسبة لبريطانيا العظمى فيدل نجاحة على ثراء التعددية الثقافية، وتقوية نسيج المجتمع تعكس انتصارات كوتيا على اندماج المغتربين والمتحدرين من أصل لبناني في مجتمعاتهم وإنخراطهم من خلال مواهبهم وتصميمهم على النجاح.
بعد فوزه بالميدالية الذهبية في نهائي المباراة، أشاد كوتيا بتواضع بالعمل الجاد لفريقه ومدربيه وعائلته. وصرح قائلاً لم أستوعب الأمر بعد إنه دليل على تفاني العديد من الأشخاص الذين استثمروا بي ، زملائي في الفريق، المدربون ، والأصدقاء، والعائلة. إنهم جزء كبير من نجاحي
احتفل المجتمع اللبناني، سواء في لبنان أو في الخارج. بإنجازات كوتيا بفخر فضجت منصات التواصل الاجتماعي بالتهاني مسلطين الضوء على نجاحاته حيث كان قدوة لوطنه والإغتراب اللبناني ومثلاً ساطعاً على القصص الملهمة.
اكتسبت رياضة المبارزة على الكراسي المتحركة اهتماما جديدا بفضل رياضيين مثل ديميتري كوتيا. فإن قراره بالانتقال من كرة السلة على الكراسي المتحركة إلى المبارزة كناشيء لم تغني حياته فحسب بل ألهم أيضاً عدداً لا يحصى من الآخرين لمتابعة شغفهم بغض النظر عن التحديات، فرحلته هي مثال أعلى يحتزى بها من المغتربين والمتحدرين من أصل لبناني داعياً الأجيال القادمة للحلم الكبير والعمل الجاد لتحقيق الإنجازات.
في جورج وجميع المغتربين اللبنانيين في جميع أنحاء العالم إلى ديمتري كوتيا لقد أضاءت إنجازاتك قلوب بلدين بريطانيا العظمى تشيد بتميزك ولبنان يحتفل بك كبطل من أبنائه قصتك هي قصة أمل ومثابرة برافو ديمتري ونتمنى أن يستمر نجاحك في التألق للسنوات قادمة.

ويضيف جورج في مقالة ثانية تحت عنوان:ديميتري كوتيا يكرم بـ MBE لتقديمات إستثنائية في رياضة المبارزةرمز بارز للتميز البريطانيا العظمى وللبنان
تم تكريم البطل البارالمني المشهور ديميتري كوتيا بمنحه وسام عضو الإمبراطورية البريطانية (MBE) ضمن قائمة تكريمات الملك للعام الجديد 2025 يسلط هذا التكريم الرفيع الضوء على مساهمات كوتيا الإستثنائية في رياضة المبارزة وخصوصاً في مجال المبارزة على الكراسي المتحركة حيث وضع معايير مذهلة والهم العديد من الأشخاصالأشخاص.
عام من الإنتصارات
في بارالمبياد باريس 2024 عزز كوتيا مكانته كأسطورة في عالم المبارزة بفوزه بميداليتين ذهبيتين في منافسات الفويل والإيبيه الفردية (Cat (B) ، ولم تتوقف نجاحاته عند هذا الحد حيث حصل أيضاً على ميدالية فضية في منافسات الفرق للرجال (Foil) وميدالية برونزية في منافسات الريبية للفرق ، رفعت هذه الإنجازات رصيده الإجمالي من الميداليات البارالمبية إلى ثماني ميداليات عبر دورتين.مما يؤكد هيمنته على هذه الرياضة.
يأتي تكريم قائمة الملك للعام الجديد لتبرز إسهامات كوتيا، ليس فقط كرياضي بل كمبتكر وسفير وسع من انتشار المبارزة على الكراسي المتحركة وأعاد تعريف التميز في الرياضات التكيفية ويعكس هذا الوسام دوره في تعزيز الرياضة والتزامه الدائم بكسر الحواجز أمام الرياضيين من ذوي الإعاقة.
تقدير مستحق
بعد تلقيه خبر منحه الوسام أعرب كوتيا عن إمتنانه العميق قائلاً «أنا سعيد للغاية بإدراجي ضمن قائمة تكريمات الملك للعام الجديد. إنها الطريقة المثالية لإنهاء عام كان رائعا بالنسبة لي وأشعر بالشرف الكبير شكرا لكل من ساعدني دعمني، وشارك معي هذا العام
كما سلط التكريم الضوء على أهمية دعم المجتمع. واثنى كوتيا على عائلته وزملائه ومدربية لدورهم الكبير في مسيرته مما يجعل هذا التكريم احتفالاً جماعياً بالصبر والعمل الجماعي والثقافي.
ارث وفخر مجتمعي
استاد رئيس الإتحاد البريطاني للمبارزة، بات أبينورو بأهمية هذا التكريم قائلاً من الرائع رؤية البطل البارالمبي المزدوج ديميتري كوتيا تكرم بهذا الشكل على إنجازاته البارزة في الرياضة نيابة عن الاتحاد البريطاني للمبارزة وأعضائنا أود أن أهني ديميتري على هذا التكريم المستحقة
كما ترك هذا التكريم أثراً عميقاً في أوساط الجالية اللبنانية حول العالم إذ يعتبر إرت كوتيا مصدر فخر المجتمعات اللبنانية عالميا في هذا الإطار هنأ المخرج جورج سلوم كوتيا على هذا التكريم بحصوله على وسام MBE لخدماته في رياضة المبارزة إذ يعكس التأثير الكبير لأبطالنا من أصل لبناني
رمز للإصرار والعزيمة
مسيرة كوتيا، من تحقيقه أول ميدالية ذهبية في بطولة العالم عام 2017 إلى أن أصبح واحدا من أكثر البارالمبيين تتويجاً في بريطانيا تعتبر شاهدا على تفانيه وإصراره مع أكثر من 80 ميدالية دولية، بما في ذلك ألقاب أوروبية وعالمية الهم جيلاً من الرياضيين السعي وراء أحلامهم رغم التحديات
ان وسام MBE لا يكرم انجازات كوتيا الرياضية فقط بل دوره كسفير عالمي للإندماج والصمود، ومع استمرار تألقة يظل ديميتري كوتيا رمزاً للأمل والإصرار مما يثبت أن لا شيء مستحيل.