أبرز أخبار طرابلس

” طرابلس حياة ” تحيي الميلاد في معرض رشيد كرامي الدولي

 

نظّمت جمعية “طرابلس حياة” احتفالاً ومعرضاً ميلادياً مميزاً في قاعة معرض رشيد كرامي الدولي، كما جرت العادة سنوياً، فأضفت أجواء العيد الدفء والفرح على المدينة التي تثبت في كل مناسبة أنها مدينة الفرح والعيش المشترك والمحبة.

الاحتفال الذي حمل نكهة ميلادية خاصة بطرابلس، جمع حشداً من الفاعليات السياسية والدينية والاجتماعية، إلى جانب رؤساء جمعيات وأبناء المدينة، وتخلله عروض ميلادية متنوعة، بمشاركة أكثر من مئة عارض ومؤسسة، جسّدت معاني العطاء والتلاقي، فأعادت لطرابلس نبضها الميلادي الذي لطالما ميّزها كمدينة تحتفل بالحياة والوحدة والتنوع.

الحفل استهل بالنشيد الوطني اللبناني ألقت بعدة الإعلامية ابنة طرابلس مارلين وهبه مؤكدة عمق إيمان ابناء طرابلس بالعيش الواحد والسلام وقالت: جميل جداً أن تحتفل بالعيد مع أهلك في مدينتي التي تربيت بها وتعلمت بمدارسها وبقي قلبك فيها مهما ابتعدت وتغربت ، وتشعر بالحنين عند ذكر اسمها وتعلن بفخر أنك منها تلميذة في مدارسها العريقة تتعلم فيها معنى العيش المشترك بالفعل وليس بالقول، الشرف بأن أرحب بضيوفها واشترك في اضاءة أعدادها وأقدمها بأجمل صورة، صورة طرابلس حياة الشعار الذي حملته السيد سليمة أديب ريفي بقلبها ونقلها وترجمته عمليا على ارض الواقع، صورة ترجمتها جمعية تشبهها “كلها حياة”، فخططت ونفذت العديد من المشاريع التربوية والصحية والاجتماعية ونجحت بامتياز ولم تستسلم.

ريفي

رئيسة جمعية ” طرابلس حياة” المحامية سليمة أديب ريفي قالت:” كما في كلّ عام، تأبى طرابلس إلا أن تجمعنا،مسلمين ومسيحيين،ببركة أصحاب السماحة والسيادة،وتحت مظلّة السلام واللقاء، لتؤكّد مجدّدًا دورها المركزي والمحوري في الوطن،رمزًا للانفتاح، والتعايش، والإيمان.
باسم أصحاب السماحة والسيادة والنيابة جميعًا،أتقدّم بالترحيب بكلّ من شرّفنا حضوره اليوم،فأنار هذا اللقاء، وأضفى على ليلتنا قيمةً ومعنى.في فرح الميلاد، وبركة هذا الزمن المبارك،نلتقي اليوم في هذا المكان الذي جمع الجمال، والإبداع، والأمل، في معرضٍ تحمل كلّ تفاصيله روح العيد، ودفء الإنسان،ورسالة المحبة التي تتجاوز الزمان والمكان.
إنّ القلب دائمًا إلى الشمال، والعقل دائمًا يفكّر بطرابلس.وحين يكون العقل راجحًا، يدرك أنّ هذه المدينة أنجبت علماء، وفنانين، ومبدعين، وأبناءً تألّقوا في الخارج،ونتمنّى أن يعودوا لينعشوا طرابلس،ويعيدوا الفرح إلى كلّ أمٍّ يعتصرها الحزن لغيابهم.”

وتابعت:” ندرك أيضًا أنّ طرابلس الكلام هي التعبير الصادق عن العيش المشترك الحقيقي،مدينةٌ تتجاور في أحيائها الكنائس والمساجدفي تناغمٍ عمره مئات السنين.
طرابلس التي وُصفت ظلمًا بما ليس فيها،وفيها شارع الكنائس،والمطرانية،ومار مارون،والراهبات،ومار جرجس،وغيرها من الشواهد الحيّة على هذا العيش الواحد.اسمحوا لي هنا أن أستذكر ما قاله سيادة المطران يوسف سويف عندما شرّفنا بحضوره افتتاح معرض الآثار النبوية الشريفة،وحين أحضرنا شعرةً من شعر النبيّ الكريم محمد ﷺمن الجامع الكبير، بلفتةٍ خاصّة من سماحة المفتي.
قال يومها:”استوقفني مشهدٌ مؤثّرٌ إلى حدّ البكاء،وللمرّة الأولى أشهد حدثًا بهذا الجمال».

إنّ هذا الكلام يدلّ على عمق الإيمان المتجذّر في نفوس أهل هذه المدينة،وفي نفوس كلّ من يعيش فيها أو يزورها ويتأثّر بها.إنّه الإيمان الحقيقي الذي يعكس هويّتنا كطرابلسيّين ولبنانيّين،ويعبّر عن ثقافتنا الأصيلة في الانفتاح،ومحبّة الآخر،والقناعة الراسخة بالعيش معًا.
هذه هي طرابلس مدينةٌ لم تعرف الطائفية،بل عرفت المحبة، واللقاء، والألفة.

اليوم نحتفل معًا،ونحلم بشرقٍ أوسط جديد بدأت ملامحه بالظهور،ونحتفل في طرابلس
كنموذجٍ مشرقٍ للوطنية،ومثالٍ للصمود والمقاومة الحقيقية،حفاظًا على تاريخ هذه المدينة العريقةفي وجه حكّام القهر والاستبداد،وأصحاب المشاريع الظلامية، ومدّعي المقاومة والوطنية.هذه هي طرابلس وهذا هو نبضها.وستبقى، بإذن الله،
وبهمة أهلها، وبركة رجال الدين فيها،مدينةَ العلم والعلماء،والحضارة،والسلام،والتقوى.

وقريبًا، إن شاء الله،فعلاً لا قولًا،ستكون العاصمة الاقتصادية للبنان.إنّها مدينةٌ تشبه مغارة بيت لحم،
دافئةٌ في داخلها،مهما اشتدّ برد الحقد من حولها.وأخيرًا،وبعد أن أشكر جميع من شرّفونا هذا المساء،أتوجّه بتحيةٍ خاصة إلى أهل بيتي وأخواتي
اللواتي تحمّلنني طوال هذه الفترة.

وأتقدّم بالمعايدة إلى والدتي،التي يصادف عيد ميلادها هذا المساء،في هذه الليلة المباركة التي جمعت الجميع،فالأمّ هي الوطن،وهي التي تجمع أبناءها جميعًا

وختمت : أوجّه تحيةً خاصّة إلى زوجي أشرف،
الذي كانت قراراته دائمًا سيادية وثابتة،
في البيت كما في الشأن العام،صلبة كقناعاته الوطنية،واضحة كمسيرته، وشجاعة ككلمته في وجه كلّ محاولات الهيمنة والتهميش.بأمثالك تحيا الأعياد،وتُبنى الأوطان..

المطران كرياكوس

المتروبوليت أفرام (كرياكوس) راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس قال :

الشجرة في الميلاد رمز للحياة المشتركة الطفل في المغارة، رمز للتواضع وأيضا للعفة والطهارة والبراءة.

وفي الوقت نفسه هو منفتح على كل العالم: “إن لم تعودوا وتصيروا كالأطفال، أبرياء لن تدخلوا سماء الله والجنة.

تعالوا اليا أيها المؤمنون، المواطنون جميعاً وأنا أريحكم، أعيش معكم في محبة وسلام. ترى؟ هل عندما يكبر الإنسان ويشيخ يبقى ذهنه صافياً كالأطفال؟! وماذا يفعل إذ يواجه مصاعب الحياة ؟!

ترى هل يستطيع الإنسان أن يعيش مثل الطفل بروح طفولية، أن يجسد البراءة والتواضع لأن التواضع يتقبل كل اذلال.

طوبي لكم إذا عيروكم وقالوا عنكم كل كلمة سوء من أجلي كاذبين. هل بإمكاننا أن نعيش هكذا في قلب صعوبات الحياة المادية الحالية، الإجتماعية؟

هذا كله أيها الإخوة الأحباء لن نكتسبه إن لم نحظى ونكتسب قوة من الله تعزية منه تعالى تفعل في قلب كل إنسان مؤمن، صادق مهما كانت أحوال العالم صعبة.

بلدنا بلد المحبة والسلام والحياة المشتركة وبخاصة مدينتنا طرابلس فلتبقى محط الخير والعيش المشترك آمين

المطران سويف

“رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة، المطران يوسف سويف، أكد أنّ الميلاد هو عيد السلام بامتياز، ودعوة متجدّدة ليكون الجميع صانعي سلام، وقال إنّ اللبنانيّين، ولا سيّما في الشمال، يعيشون اندفاعًا وشوقًا للّقاء والاحتفال بعيد الميلاد، مستذكرًا نشيد الملائكة عند ولادة المسيح: «المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر»، ومؤكّدًا أنّ هذا النشيد لا يزال رسالة حيّة موجّهة إلى الإنسان اليوم.

وأشار إلى أنّ صلاته وتمنّياته لطرابلس والشمال أن يكونوا فعلًا من صانعي السلام، مستعيدًا عبارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر خلال زيارته الرسوليّة الأولى خارج روما إلى لبنان، حين وصف لبنان بأنّه «ورشة سلام دائمة». ودعا أبناء طرابلس، مدينة اللقاء والعيش الواحد، إلى تحمّل مسؤوليّتهم الجماعيّة في نشر ثقافة السلام، على مستوى المؤسّسات الدينيّة والسياسيّة، والمجتمع الأهلي والمدني.

وتوقّف المطران سويف عند ما وصفه بالألم العميق جرّاء مشاهد تمسّ الطفولة والتربية والإنسانيّة، معربًا عن اسفه لأي خطاب يزرع في نفوس الأطفال رفض الآخر، ومشدّدًا على أنّ تاريخ طرابلس والشمال ولبنان هو تاريخ يتميز في ثقافة قبول التنوع بروح الانفتاح والحرية، فلا اقصاء لاي انسان على وجه الارض…

وفي هذا السياق، أشار إلى تسلّمه مؤخرًا مسؤوليّة الإشراف على المدارس الكاثوليكيّة على مستوى لبنان، مؤكّدًا أنّ التحدّي التربوي اليوم، في المدارس الكاثوليكيّة والمسيحيّة والإسلاميّة على السواء، هو تربية الأجيال على السلام الحقيقي الذي يُترجم بقبول الآخر المختلف، معتبرًا أنّ الاختلاف ليس خطرًا بل غنى من الله وفرصة للّقاء وبناء عائلة لبنانيّة واحدة.

وشدّد المطران سويف على أنّ اللقاء الميلادي الذي تنظّمه جمعيّة «طرابلس حياة» الى جانب عدد كبير من الاحتفالات الميلاديّة التي تتم في المدينة وفي كل المناطق اللبنانية، تعبر عن حقيقة المدينة وروحها العميقة. مؤكداً انّ كل صوت يخرج عن هذا الانسجام الوطني والوحدة الوطنية هو غريب عن ثقافة الوطن وعن الروحانية العميقة.

كما عبّر عن تأثّره العميق بإيمان الإخوة المسلمين، مستذكرًا مشهد المصلّين أمام شعرة النبيّ محمّد (عليه السلام)، معتبرًا أنّ فرح اللقاء والتضامن الروحي المتبادل بين المسلمين والمسيحيّين يشكّلان أساسًا لإيمان مشترك بإله واحد هو ملك السلام.

وختم سيادته بنداء واضح دعا فيه إلى وقف استغلال الدين والإيمان والمتاجرة بالأطفال والشباب والناس المتعثّرين اجتماعيًّا وماديًّا، مؤكدًا على «النعم للحياة، النعم للسلام، النعم للبنان الرسالة، لبنان الغفران والمحبّة والفرح»، داعيًا إلى عيش الأعياد معًا، شهادةً لمحبّة الله ورحمته اللامتناهية، والسير معًا لنبني السلام.

المطران ضاهر

من جهته متروبوليت طرابلس وتوابعها للروم الملكيين الكاثوليك المطران أدوار ضاهر قال:”أيها الأحبة، في هذه الأيام المباركة، لا يسعنا إلا أن نقف احترام أمام هذه المبادرة الجميلة. أن تقوم جمعية من أبناء طرابلس، بتنظيم معرض للميلاد، فهذا ليس أمرا عاديا، بل علامة نضي، ومحبة، ووفاء لوجه طرابلس الحقيقي.

الميلاد هذا لا يحتفل به كطفس ديني، بل كقيمة إنسانية قيمة الفرح، واللقاء، والرجاء، وقبول الآخر. وهكذا كانت طرابلس في زمنها الجميل، مدينة القلوب المفتوحة، حيث يفرح الواحد الفرح الآخر ، ويتشارك الجميع نور العيد.

إن هذه المبادرة تقول إن العيش الواحد ليس شعارا، بل فعل حياة وإن طرابلس، رغم كل ما مرت به، لا تزال قادرة أن تعطي مثالاً في الأخوة والاحترام المتبادل .. تثمن هذا الجهد، وتعتبره رسالة أمل، لأن المدينة التي تحصل أعياد بعضها البعض، هي مدينة حية، قادرة أن تستعيد رونقها وبهجتها ودورها الحضاري.

وبالمناسبة أن جمعية ” طرابلس “حياة” ليست مجرد شعار من خلاصة به على تنبع تنبض بمعاني الوجود كلها. العالم، إلى نهرها الذي حمل فالحياة في طرابلس هي الماء الذي يحيطها ويغذيها من بحرها المفتوح . عبر الزمن حكايات الناس والحقول.وازقتها القديمة هواء الحرية والانفتاح والتنوع وهي الهواء النقي المتدفق من تلالها وأسواقها . وطرابلس هي الإنسان قبل كل شيء .. إنسانها البسيط المتواضع، العامل بصمت، المؤمن بأن الكرامة تصان بالعمل  وبالمحبة.

تحول الألم إلى أمل، والخلاف إلى إلى تعايش، والاختلاف إلى مدينة السلام رغم الجراح، ينة تعلمت أن تعـ وطرابلس هي التواضع وقبول الآخر، مدينة احتضت الجميع، فكانت ملتقى ثقافات وأديان وأفكار، هي على وه دون أن تفقد هويتها أو أصالتها.

حين تقول طرابلس حياة فنحن نختصر مدينة لكن فيها من روح وتعلن أن هذه المدينة وحدات لتعيش، ومشفى حياة مهما اشتدت التحديات.

وإن وجود  سماحة المفتي بيننا، وأخوتي السادة الأساقفة، إلى جانب القيادات السياسية والروحية والمدنية والأمنية والاجتماعية، ومن مختلف الطوائف والمناطق، يؤكد أن طرابلس مساحة جامعة لكن أبنائها.

هذا المشهد الوحدوي بحد ذاته، يختصر المعنى الحقيقي الشعار: طرابلس فعلا هي الحياة.

الشكر والتقدير لمن اختار هذا الشعار، وأخص بالتحية والشكر لجمعية طرابلس بلس حياة بكل أعضائها. شكرا استاذة سليمة أديب ربقي على هذا العمل الراقي التي يعبر بصدق عن دق عن روح المدينة ورسالتها.

وختم : ميلاد مجيد.وليكن هذا اللوز المشترك بداية زمن أجمل لطرابلس وأهلها . جميعا.وكل عام وأنتم بألف خير.

الشيخ نعمان

الشيخ محمد نعمان ممثل سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام قال:احمل لكم تحية حب وأخوة من سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام

خلق ومشاركة دين مودة ورحمة ومحبة نلتقي اليوم لنؤكد أن إسلامنا العظيم ليس دين اعتزال على الناس بل هو دين

نلتقي اليوم لنحيي أدبا اجتماعيا أخلاقيا دينيا في إشاعة البهجة والسرور التي تليق بكرامة الإنسان وتنسجم مع مراد الله في عمارة الأرض بالخير والرحمة ما أحوجنا اليوم للتمسك بثوابت ديننا الحنيف فلا تفرط بها ولا نذوب في معتقدات غيرنا

إن مشاركتنا اليوم لها ثوابت نفتح قلوبنا للناس، وقولوا للناس حسنا نبتهج بما يحفظ علينا ديننا.

فالفرح رسالة تعكس رقي اخلاقنا وعمق الإنتماء لدينا ومن الأمور المهمة لحالنا ان نكون مفاتيح للسرور والخير ضمن الآداب والأخلاق نزرع الخير ونبني الجسور.

أيها السادة الحضور هذه الأمسية لنجعلها تفيض فرحا وأن نعطي صورة عن مدينتنا طرابلس تعكس هويتها مساحة واسعة للحوار والكلمة الطيبة والرحمة والعدل وحفظ كرامة الناس الرحمة ليست شعارا بل سلوك وحسن جوارصون حقوق فتح ابواب لكل إنسان من هنا نؤكد على هوية طرابلس الإعتدال حصن المجتمع يجمع ولا يفرق يرفع كرامة الناس ايا كان وعدم الإساءة والتحريض والكراهية.

وختم : كم من كلمة أحيت قلوبا، وكم من تصرف أسقط ألف موعظة إن من أعظم أبواب الخير أن تكون سببا لهداية الآخرين فهي تجارة رابحة نعيش في زمن كثرت فيه الأصوات وتزاحمت فيه الآراء، واختلط الحق بالباطل حتى بات كثير من الناس في حيرة. جاء الجواب، ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا، وقال أنني من المسلمين. ليست آية تتلى فحسب، بل نداء لكل مسلم أن يكون صوت هداية وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين.

وبعد الريستال الميلادي ، جال الجميع في أرجاء المعرض على وقع موسيقى الباراد الميلادية.

زر الذهاب إلى الأعلى