دير ومدرسة الكرملية في مجدليا يحتفلان بعيد سيدة الكرمل باحتفال روحي حاشد

جوزيف محفوض
بمناسبة عيد سيدة جبل الكرمل، احتفل دير ومدرسة الكرملية في مجدليا بالذبيحة الإلهية في أجواء إيمانية مميزة، ترأسها الرئيس الإقليمي للرهبنة الكرملية في لبنان، الأب ميشال عبود، وعاونه لفيف من الآباء الكرمليين وكهنة الرعايا والبلدات المجاورة، بحضور حشد من المؤمنين والفعاليات الدينية والاجتماعية والتربوية.
وتجدر الإشارة إلى أن الأب ميشال عبود استقبل المهنئين قبل القداس، حيث توافد العديد من الأصدقاء والفعاليات الدينية والرسمية والاجتماعية والتربوية للمشاركة في تهنئته بعيد سيدة الكرمل، في أجواء أخوية عكست عمق المحبة والارتباط برسالة الرهبنة الكرملية.
استُهلّ الاحتفال بكلمة ترحيبية ألقاها الإعلامي جوزيف محفوظ، رحّب فيها بالحضور، مشددًا على أهمية هذا العيد في حياة الكنيسة والرهبنة الكرملية.
وفي عظته، شكر الأب ميشال عبود الله على نعمة الجماعة المؤمنة المجتمعة تحت حماية سيدة الكرمل، شفيعة الرهبنة الكرملية، مؤكدًا أن العذراء مريم تبقى الأم التي تجمع أبناءها وتقودهم إلى ابنها يسوع المسيح. واستعاد تقليد تسليم العذراء الثوب للقديس سمعان ستوك، مشيرًا إلى أن المؤمنين، كما اتشحوا بثوب المعمودية الذي يقود إلى الخلاص، فإنهم بارتدائهم ثوب سيدة الكرمل يجددون محبتهم للعذراء، وانتماءهم إليها، وإيمانهم بالمسيح.
وأشار إلى أن الرهبنة الكرملية، منذ وصولها إلى لبنان سنة 1643، أسهمت في ترسيخ الحياة الروحية وخدمة الإنسان، وأن هذا الصرح الكرملي هو ثمرة مسيرة طويلة من العطاء والإيمان. وأضاف أن الدير، رغم ما تعرض له من دمار خلال سنوات الحرب ثم إعادة بنائه، يبقى شاهدًا على أن رسالة الكنيسة تستمر، بفضل أجيال من الرهبان والمؤمنين الذين بذلوا حياتهم في سبيل بقائه، داعيًا إلى الصلاة من أجلهم والاقتداء بإخلاصهم.
وأكد الأب عبود أن الكنيسة والرهبنة لا تخافان على مستقبلهما، لأن المسيح هو الذي أسسهما، بل إن التحدي الحقيقي هو أن يبقى المؤمن والراهب أمينًا لدعوته. وأضاف أن مريم العذراء سبقتنا في مسيرة الألم، من المغارة إلى أقدام الصليب، لكنها بقيت ثابتة في الإيمان، فتعلمنا التأمل بكلمة الله، والصبر في الشدائد، والصلاة، والتسليم الكامل لمشيئة الله.
وفي ختام عظته، وجّه الشكر إلى مدير المدرسة الأستاذ جوزيف يرق، وإلى أفراد الهيئة الإدارية والتعليمية، والأهالي الذين أولوا أبناءهم ثقتهم، وكل من يساند رسالة الرهبنة الكرملية ويشاركها رسالتها التربوية والروحية.
وقد خدمت الاحتفال جوقة المدرسة المؤلفة من أفراد الهيئة التعليمية، فأضفت على القداس أجواءً من الصلاة والخشوع.
وفي ختام الاحتفال، ألقى كل من الأب ريمون عبدو، مسؤول المدارس الكرملية، والأستاذ جوزيف يرق، مدير المدرسة، كلمة شكر عبّرا فيها عن امتنانهما لجميع الحاضرين ولكل من ساهم في إنجاح هذا الاحتفال، مثمنين المشاركة الواسعة التي عكست المحبة والوفاء لسيدة الكرمل ورسالة الرهبنة.
واختُتم العيد في أجواء من الفرح واللقاء الأخوي، مجددين الالتزام بالسير على خطى العذراء مريم في الإيمان والخدمة، ومواصلين رسالة الرهبنة الكرملية في خدمة الكنيسة والإنسان.
