محليات

رعية حصرون والاباء اللعازريين يحتفلون باليوبيل الذهبي للاب جوزاف بطرس ابراهيم

بدعوة من الأب رمزي جريج الرئيس الإقليمي وسائر الآباء والإخوة اللعازريون في الشرق احتفلت رعية حصرون وجمعية مار منصور  باليوبيل الذهبي للسيامة الكهنوتية للأب جوزاف بطرس إبراهيم .

واقيم بالمناسبة قداس احتفالي ترأسه الأب إبراهيم بمشاركة الأب جريج وكاهن الرعية القاضي أنطونيوس جبارة والأب ميشال إبراهيم.

بحضور النائب السابق جوزيف إسحاق، رئيس البلدية المهندس جيرار السمعاني، واعضاء المجلس البلدي والمخاتير لابا شليطا، طوني مرعي، تادي عواد وطوني نصار، رئيس مركز القوات اللبنانية في البلدة لابا بو ناصيف، رؤساء جمعيات وفعاليات روحية ومدنية، وحشد كبير من الاباء اللعازريين وراهبات المحبة الإخوة والأخوات وعائلة المكرم والأصدقاء.

وفي مستهل القداس ألقى الخوري جبارة كلمة باسم الرعية قال فيها:

خمسون سنة مضت منذ وقف ابن حصرون، الأب جوزاف إبراهيم، من جمعية مار منصور للآباء اللعازريين، في هذه الكنيسة، كنيسة السيدة ومار لابا، ليضع حياته بين يدي الله، ويقول له: ها أنا، أرسلني. واليوم، بعد خمسين سنة من الرسامة الكهنوتية، يعود الأب جوزاف إلى الكنيسة التي شهدت بداية مسيرته، وإلى البلدة التي حملها معه أينما قادته رسالته، لا ليحتفل بعدد السنين وحسب، بل ليشكر الله على نعمة الدعوة، وعلى نعمة الأمانة لها طوال هذه السنوات.

أبونا جوزاف، باسم رعية حصرون، وباسم أبناء البلدة وكل من يفرح اليوم معك، نقول لك: أهلاً بك في بيتك، وبين أهلك، وفي الكنيسة التي شهدت ولادة كهنوتك.إن احتفالنا اليوم ليس مناسبة شخصية فقط، بل هو أيضاً صفحة جديدة نضيفها إلى تاريخ حصرون الإيماني والكنسي.

فهذه البلدة التي عاشت إيمانها جيلاً بعد جيل، لم تحفظه في كنائسها وصلبانها وتقاليدها وحسب، بل قدّمته للكنيسة دعواتٍ ورجالاتٍ ومكرّسين ومكرّسات، حملوا اسم حصرون إلى المذابح والأديار والرهبانيات والجمعيات، وجعلوا من حياتهم رسالة في خدمة الله والإنسان.

ومن هذا التاريخ خرجت دعوة الأب جوزاف، ومن هذا الإيمان الذي زرعه الآباء والأجداد بدأت مسيرته قبل خمسين عاماً.

لذلك، عندما نحتفل اليوم بيوبيلك الذهبي، فنحن نحتفل بك، ولكننا نحتفل أيضاً ببلدةٍ عرفت عبر تاريخها أن تقدّم من أبنائها للكنيسة؛ بلدةٍ كان لها حضورها في الحياة الروحية والكنسية، وأعطت رجالاتٍ خدموا الكنيسة، وأبناءً وبناتٍ اختاروا طريق التكريس، في الرهبانيات والجمعيات المختلفة.

وهذا الإرث ليس مجرد ذكرى نفتخر بها، بل هو أمانة نحملها ومسؤولية نضعها أمام أجيالنا الجديدة، لكي تبقى حصرون أرضاً تنبت فيها الدعوات، ويبقى في بيوتها من يسمع صوت الرب ويملك الشجاعة ليجيبه: ها أنا، أرسلني.

أبونا جوزاف، خمسون سنة في خدمة المذبح والإنسان؛خمسون سنة من حمل الإنجيل والصلاة والعطاء؛خمسون سنة من الأفراح والتعب، من اللقاءات والوداعات، ومن الخدمة بصمت وأمانة؛وخمسون سنة حاولت فيها أن تعيش دعوتك على خطى القديس منصور دي بول، أب الفقراء ورسول المحبة، الذي علّم أبناءه أن يجدوا وجه المسيح في وجه الإنسان، ولا سيما الفقير والمتألّم والمحتاج.

وفي يوبيلك الذهبي، لا نكرّم الماضي فقط، بل نشكر الله معك على كل ما زرعته خدمتك طوال هذه السنوات: على كل قداس رفعته، وكل كلمة رجاء قلتها، وكل إنسان وقفت إلى جانبه، وكل يد أمسكت بها، وكل قلب ساعدته ليقترب أكثر من الله.

وفي هذه المناسبة الغالية، أرادت رعيتك وبلدتك أن تقدّما لك عربوناً بسيطاً من المحبة والوفاء: لوحة من خشب أرز لبنان، حُفر عليها شعار الرعية ووجهك وكلمة «مبروك».

هي هدية متواضعة أمام خمسين عاماً من العطاء، لكننا أردناها من الأرز، لأن الأرز يحمل شيئاً من معنى هذه المناسبة: جذورٌ راسخة في الأرض، وامتدادٌ نحو السماء، وثباتٌ رغم تعاقب السنين.

ولعلها تذكّرك دائماً بأن جذورك هنا، في حصرون، وأن لك في هذه البلدة أهلاً ورعيةً يفرحون بك ويعتزّون بمسيرتك ويصلّون من أجلك.

أبونا جوزاف، نصلّي اليوم إلى السيدة العذراء، وإلى مار لابا، وإلى القديس منصور، أن يرافقوك ويحفظوك، وأن يمنحك الرب الصحة والسلام والفرح، لتبقى كاهناً بحسب قلبه، وشاهداً لمحبته، وأحد أبناء حصرون الذين حملوا إيمان هذه البلدة إلى أبعد من حدودها.

خمسون سنة مضت منذ قلتَ للرب: نعم.

واليوم، من الكنيسة نفسها، ومن حصرون نفسها، وبين أهلك وأبناء رعيتك، نقول معك:

شكراً يا رب على نعمة الدعوة، شكراً على خمسين عاماً من الكهنوت، وشكراً لأنك كنت أميناً طوال الطريق.

وختم : يوبيل ذهبي مبارك أبونا جوزاف، والعمر الطويل في خدمة الرب والكنيسة والإنسان.وبمحبة وامتنان كبيرين، نتشرّف بأن نقدّم لك هذه اللوحة من أرز لبنان، عربون وفاء من رعيتك وبلدتك حصرون.أهلاً وسهلاً بك دائماً في بيتك،وكل يوبيل وأنت بخير.

وبعد القداس ألقى الأب ميشال إبراهيم كلمة شكر فيها الرب على النعمة التي وهبها للمكرم وتوجه الى عمه قائلاً :

أبونا الحبيب جوزيف في هذا اليوم المبارك، نقف جميعا أمام الله بقلب ممتلئ شكرًا وتسبيحا، لأنه منح الكنيسة خمسين سنة من كهنوتك، وخمسين سنة من العطاء والمحبة والخدمة. وأنا اليوم، لا أقف فقط بصفني ابن أخيك، بل بصفتي واحدًا من الكثيرين الذين لمسوا في حياتك صورة الكاهن الأمين، والخادم المتواضع والراعي الصالح. خمسون سنة ليست مجرد سنوات مضت، بل هي خمسون سنة من قولك كل يوم «ها أنا ذا يا رب . خمسون سنة من الاحتفال بالإفخارستيا ومن إعلان كلمة الله، ومن مرافقة النفوس، ومن خدمة الفقراء على مثال أبينا القديس منصور دي بول الذي أحببته وعشت روحيته بأمانة عمي الحبيب،أشكرك لأنك كنت شاهدًا حيا لمحبة المسيح. أشكرك لأن حياتك كانت إنجيلا يُقرأ قبل أن يُسمع. أشكرك على كل تضحية قدمتها بصمت، وعلى كل إنسان حملته في صلاتك، وعلى كل تعب بذلته دون أن تنتظر مكافأة إلا من الله.

باسم عائلتنا كلها، أقول لك: نحن نفتخر بك، ونشكر الله من أجلك، ونعتبر حياتك بركة كبيرة لنا. ونصلي أن يمنحك الرب صحة وقوة وسلامًا وفرحا، وأن يظل يملأ قلبك بنعمته لتبقى شاهدًا لرجائه ومحبته لسنين طويلة قادمة مبروك اليوبيل الذهبي لكهنوتك. ليباركك الرب، ولتشفع فيك العذراء مريم وأبونا القديس منصور دي بول، ولتكن أجمل سنوات رسالتك ما تزال أمامك شكرا لك ونحبك من كل قلوبنا. والعيد لله دائما.

ثم قدم رئيس البلدية للمكرم هدية باسم بلدية حصرون كما الأب جريج كلمة شكر فيها كاهن الرعية آملا أن تحل النعم دائما على بلدة العلامة والبطاركة حصرون وقدم للأب إبراهيم هدية الرئيس العام لجمعية مار منصور الأب توماس مافريتش والتي جاء فيها :

رسالة بركة ومحبة إلى الأب جوزيف، تقديرًا لعطائه خلال خمسين سنة من الخدمة الكهنوتية،خمسون سنة من الكهنوت هي خمسون سنة من البشارة، ومن مرافقة الناس وخدمتهم، ومن الوقوف إلى جانب الفقراء والمهمّشين، اقتداءً بالقديس منصور دي بول، أب الفقراء ورسول المحبة.

نرفع مع الأب جوزيف صلاة شكر إلى الرب على نعمة دعوته، ونطلب أن يبارك سنواته القادمة، ويمنحه الصحة والقوة والفرح، ليواصل رسالته في خدمة الكنيسة والفقراء، بأمانة ومحبة، على خطى القديس منصور دي بول.

الأب المكرم جوزيف إبراهيم بدوره ألقى كلمة شكر فيها الرب يسوع على النعمة التي وهبها له، كما شكر الرئيس العام مافريتش والرئيس الإقليمي جريج والآباء اللعازريين وكاهن رعية حصرون القاضي جبارة وكل من شارك في الاحتفال اليوبيلي وأضاف :أيها الأحباء،

أنا كاهن ابن هذه الرعية، وقد ارتسمت كاهنًا منذ خمسين سنة في هذا المكان، وفي هذه الكنيسة تحديدًا، على يد سيادة المطران نصر الله صفير . واليوم، نحتفل معكم بهذا اليوبيل الخمسين، لنشكر الله على كل النعم والخيرات التي أنعم بها عليّ طوال هذه السنوات.

واليوبيل هو فرح، ولكن علينا أن نعرف، كما قال لنا القديس بولس: «افرحوا في الرب دائمًا، وأقول أيضًا: افرحوا». فالفرح الذي يدوم هو فرح مبني على علاقة جيدة مع الرب.

ومنذ اللحظة الأولى لرسامتي الكهنوتية، أدركت أن الكهنوت مسؤولية كبيرة، وأن عمل الكاهن ليس سهلًا. لكن نعمة الله، واتكالي على الصبر، وثقتي بالعناية الإلهية، وجّهتني دائمًا وشجعتني على الانطلاق والاستمرار.

ومنذ اللحظة الأولى لرسامتي، قررت وأصررت أن أكون مخلصًا وأمينًا للدعوة التي دعاني الله إليها، وأن أعيشها بكل أمانة وإخلاص.

أما الشعار الذي اخترته منذ اللحظة الأولى، يوم ارتسمت في هذه الكنيسة، فهو كلام يسوع المسيح: «ما جئت لأُخدَم، بل لأَخدُم». وقد حاولت أن يكون هذا الكلام نهجًا لحياتي وخدمتي الكهنوتية طوال هذه السنوات الخمسين.

واليوم، إذ أحتفل معكم بهذا اليوبيل، لا يسعني إلا أن أرفع الشكر لله على كل ما أعطاني، وعلى كل من رافقني في مسيرتي، سائلًا إياه أن يمدّني بنعمته لأبقى أمينًا لدعوتي وخدمتي، وأن يبارك كل من شاركني هذه المسيرة.

بعدها تم عرض فيلم وثائقي عن مسيرة الأب المكرم أعده وأخرجه المصور الفنان جوزيف لابا عبدو

ثم أقيم غداء تكريمي في مطعم رأس النبع في حصرون

وعلى هامش الاحتفال قال الزميل الكاتب والإعلامي جورج حايك: بمناسبة مرور خمسين سنة على رسامة الأب جوزيف إبراهيم، أستذكر معرفتي به التي تمتد إلى 28 عاماً، وقد تعرّفت إليه على ثلاثة مستويات.

على المستوى العائلي، وجدته أباً فاضلاً، محباً لعائلته وخدوماً لها، كما عرفته كاهناً فاضلاً في الرهبانية العازارية.

وعلى المستوى الإنساني، لمست فيه تواضعاً لافتاً ومحبة صادقة للناس، متجسداً بتواضع المسيح والكنيسة.

أما على المستوى الروحي، فقد ترك أثراً عميقاً من خلال وعظاته وصلواته وخدمته الرعوية، في كل رعية خدم فيها، ولا سيما في دير الأحمر. وما زال كثيرون يتحدثون عنه وعن فضائله وصفاته الطيبة.

نقول له: مبروك اليوبيل الذهبي، ونسأل الله أن يبارك سنوات خدمته المقبلة.

بدوره ابن شقيق المكرم شربل مسعود إبراهيم قال: نحن اليوم في حصرون فخورون جداً بالأب جوزيف إبراهيم، الذي أمضى خمسين سنة في العطاء والخدمة والرعاية، في لبنان ومصر وسوريا وفرنسا، وحقق خلالها إنجازات كثيرة ومميزة.

احتفلنا اليوم بمرور خمسين عاماً على خدمته على مذبح الرب، وكانت مناسبة جميلة نفتخر بها وبمسيرته. ونقول له: الله يكمل معك دعوتك الجميلة، ويسعدك في خدمتك، فهي دعوة مباركة، ولا سيما في خدمة الرب والفقراء والمحتاجين.

نشكر الله على هذه النعمة، وعلى أبينا جوزيف وعلى عائلته، ونسأل له دوام الصحة والفرح والاستمرار في رسالته. والشكر لكل من شاركنا هذه المناسبة.

زر الذهاب إلى الأعلى