الدكتور خالد جمال يوقّع كتابه الثالث “غوركا” في مركز الصفدي الثقافي بطرابلس.

أقام المجلس الثقافي للبنان الشمالي والمنتدى الثقافي في الضنية ندوة بمناسبة صدور وتوقيع الكتاب الثالث للدكتور الطبيب خالد جمال بعنوان”غوركا” مرٌّ كأنه حلو.. حلوٌ كأنه مرّ.
وحضر الندوة التي أقيمت في مركز الصفدي الثقافي مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام ممثلا بالعميد الدكتور هاشم الأيوبي، والنواب جهاد الصمد، عبد العزيز الصمد، اللواء أشرف ريفي ممثلا بكمال زيادة، الدكتور طه ناجي ممثلا بنجله الدكتور محمد، كريم كبارة ممثلا بالدكتور سامي رضا، الوزير والنائب السابق الدكتور أحمد فتفت، رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، رئيس بلدية بخعون محمد يوسف، مدير عام وزارة الثقافة الدكتور علي الصمد والمدير العام السابق الأستاذ فيصل طالب، رئيس اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو الدكتور شوقي ساسين، المقدم عماد زريقة ،المقدم زياد جمال، رئيس إتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال شادي السيد، رئيس مصلحة مياه لبنان الشمالي الدكتور خالد عبيد، رئيس تحرير جريدة التمدن الاستاذ فواز سنكري، مديرة مركز الصفدي الثقافي الدكتورة نادين العلي عمران، وحشد من الهيئات الثقافية والجمعيات وإعلاميين ومهتمين.
يوسف
في الإفتتاح النشيد الوطني اللبناني، وكلمة من مقدم الندوة رئيس المنتدى الثقافي في الضنية الاستاذ أحمد يوسف فقال: إنه “غوركا” الكتاب الثالث المنشور للطبيب والكاتب الموسوعي الجاحظي الإعلامي الدكتور خالد جمال وقد سبقه إلى النور إخوان إثنان “لماذا تهوي الطيور” و “ربيع كل مئة عام”، ولقد أطلق الكاتب إسم غوركا على كتابه لأن فيه ما يرمز إلى مرارة الواقع الذي نعيشه في عالمنا الحاضر وفي وطننا المنهار والمتألم شعبا، والملوّث سياسيا وفكريا، وبيئة مرّة حياتنا مرارة حياة الروس في ظل الإستبداد المغولي القاهر والقاتل حيث يُغتال الأمير طعنا فيما يُقبّل عروسه فتحل المرارة مكان الحلاوة والدمع مكان الفرح.
أضاف: غوركا كتاب ترتسم فيه لوحة بألوان لا تُحصى تحكي لغة الواقع وتعالج مسائل الحياة وتقارب المفاهيم وتتابع مجاري الأحداث الراهنة وفاقا لرؤى علمية وعقلية ربطا بالعلاقات التاريخية ونتائج ما بعد الإنهيارات الكبرى في النظم الكوني والعلاقات بين الدول والمنظومات التي تشكلت بُعيد الحربين والتي تؤشر إلى مزيد من الصراعات تنشأ بالفعل أو بالواسطة.
منجّد
وألقى رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي الأستاذ صفوح منجّد كلمة قال فيها: إن المسارات التي إعتمدها كاتبنا في صفحاته إنما يستشرف بشكل أو بآخر ومن خلال صوره ومشاهداته بل من خلال تلك الأحداث المتتالية آمالا ورؤى، بين حلوها ومرها، هي في حقيقتها أفكار تؤرق مشاعره وتدفع به إلى تسليط الضوءعليها تماما كالمصوّر الذي إعتدنا عليه في “منشية طرابلس” خلال الأعياد والمناسبات والذي كان يلاحقنا كبارا وصغارا (ليفكس) صورة لنا ولتصبح رفيقة ذاكرتنا وحضورنا طِوال عمرنا نُطلع عليها أبناءنا وأحفادنا وايضا بحلوها ومرّها.
اضاف: هي تلك المقالات الصغيرة حجما والتي يطالعنا بها الدكتور خالد على صفحات كتابه الجديد تفيض بالذاكرة وبالصور الذهنية التي تشعر وأنت تتابعها وتتصفحها كأنها تسجيل طريف وغني لتراث عريق.. صديقي إني في غاية السعادة بصدور كتابك الثالث وشغفت بقراءته ومتابعة مضامينه وأتنمنى لك مزيدا من العطاءات الفكرية والأدبية والسياسية والقصصية وكتابك هو النموذج عن كل هذه الفنون مجتمعة وعن الكاتب الشامل.. ألف مبروك.
وهبة
وتحدث ناشر جريدة “الدوائر” الزميل جوزيف وهبة فقال: هو الإصدار الثالث للكاتب الصديق الدكتور خالد جمال، و”الثالثة ثابتة” كما جاء في مقدمته وعلى هذا التعبير يقوم الإحتجاج، بالقول للكاتب أنه شرعا يحق له بالرابعة، كما تحدثنا ذات يوم في جلسة “هرطقة” على رصيف مقهى “البينكي”.. هو مقال من سلسلة مسيرته الطويلة في كتابة المقالة القصيرة المكثفة نختارها حبة حبة على أن تكون كل حبة بطعم، كأن نختار مثلا مرثاة الصحافي الأكبر الراحل طلال منجّد، أو تشييع المعارض السوري الأكبر ميشال كيلو.. وفي ذلك عصارة من المشاعر والكلمات رسمها الدكتور جمال بقلم من ذهب وبقلب من ذهب.
وأضاف: إن القفز السريع والموزون في الزمان والمكان يطال أيضا المفردات والتعابير والشخصيات ما يضفي عل النص المكتوب سحر الإيجاز مما يطرح السؤال هل من مثقفين في هذه المدينة؟ هل هم على قدر السير على حدّ السيف؟ وهل يستعمل مثقفو المدينة رصاصهم الحي في مواجهة “كواتم” الصوت؟ أو يكتفون بسبر غور التاريخ والجغرافيا بلا هزّات أرضية؟.
زيادة
وألقى الكاتب الدكتور خالد زيادة كلمة قال فيها: هذا الكتاب هو مجموعة من اليوميات أو الخواطر التي يسجلها الكاتب في الصباح أو المساء أو حين تلحّ عليه الفكرة في أي وقت من أوقات النهار أو الليل.. ولأنها خواطر فقد تخطر على بال الإنسان أمور متنوعة من الذاتي إلى العام ومن السياسي إلى الإجتماعي إلى الأدبي فيتردد المرء بين اليأس والأمل.
وتابع: يمكن للقارىء أن يترصّد في كتاب الدكتور خالد جمال أحواله وأن يتابع أفكاره وهمومه اليومية، هو مثل كل أجيال جيله وجيلنا لاتقتصر همومه على شؤونه الخاصة والفردية المهنية أو العاطفية إنما تتأرجح بين اليأس وفقدان الأمل، وخصوصا أن هذه المقالات أو الخواطر كُتبت منذ 2019 حتى إعداد الكتاب للطبع مع ما شهده لبنان خلال هذه الفترة الزمنية من إنهيار وإنفجار وإفلاس.
جمال
ثم تحدث الكاتب الدكتور خالد جمال فقال: يسعدني ويشرفني أن نلتقي اليوم في حفل توقيع كتابي الثالث “غوركا” وهو حصيلة مقالات مختلفة المشارب والإتجاهات منذ سنتين وإلى اليوم، ولقد سبق وأصدرت قبل غوركا كتابين بنفس الطريقة، الأول ويحمل إسم “لماذا تهوي الطيور” وقد تزامن مع إنطلاق الثورات في الدول العربية، والثاني بعنوان” ربيع كل مئة عام” وقد ترافق مع تحول الثورات إلى نزاعات كما حدث في ليبيا واليمن وسوريا، وكان الألم قويا. أما كتابنا هذا فقد بدأت بشائره وترافقت مع الحجر الصحي الذي فرضته علينا جائحة الكورونا، ومن ثم مع أحداث 17 تشرين وبعدها الحرب الروسية – الأوكرانية والتي يحمل إسم هذا الكتاب دليلا عليها.
أضاف: بدأت الكتابة رسميا في سنة 2010 بتشجيع من المرحوم الصحافي طلال منجد والأستاذ فواز سنكري رئيس تحرير صحيفة التمدن حيث نشرت أولى مقالاتي فيها، ثم سرعان ما تطور الأمر وبدأت بنشر مقالاتي في جريدة الحياة اللندنية ثم توقفت الجريدتان عن الصدور لأسباب مختلفة، فلجأت إلى الكتابة على الفايسبوك وكتاب غوركا موجود بالكامل على الفايسبوك ويمكن تسميته بإنتاج فايسبوكي.
وقال: تواجه الإنسانية كل يوم تحديات جدّية وجديدة بالإضافة إلى القديمة، وهي تحديات بحاجة إلى معالجة ولكنن نبدو خارج الزمن منخرطين في صراعاتنا وحروبنا ولا وقت لدينا للترف الفكري لنشارك الكون هذه التحديات.. وقد يسألني البعض لماذا تخلط في مقالاتك العلم بالأدب؟ فأجيب أن العلم جاف قد يحتاج إلى “كبعة ماء” ليعبر سالما إلى عقولنا وقلوبنا.
وأعقب ذلك توقيع الكاتب لمؤلفه الجديد للراغبين وأقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.
