سياسة

ريفي لباسيل: ليتك تحليت بحكمة قائد الجيش والرئيس عون

 

صدر عن اللواء أشرف ريفي التالي: هذه جردة حساب يا عزيزنا جبران باسيل، ضرورية لكشف محاولة التنصل من مسؤوليتك عن عرقلة قانون العفو العام، من خلال الطعن الذي تقدّمت به أمام المجلس الدستوري.

يحاول جبران باسيل تقديم تبريرات غير مقنعة، متسائلاً لماذا لم أدافع، حين كنت وزيراً للعدل، عن الموقوفين الإسلاميين.

يعرف باسيل جيداً أن المحكمة العسكرية تتبع لوزارة الدفاع، ولا صلاحية لوزارة العدل عليها بتاتاً، وبالتالي فإن تحميل وزير العدل مسؤولية ما يجري أمامها مغالطة قانونية وسياسية.

ويعرف “عزيزنا جبران” أيضاً أنني كنت وزيراً في الحكومة التي شارك فيها، وأنني استقلت بإرادتي إعتراضاً على هيمنة “حزب الله” على الحياة السياسية، وكنتُ أول وزير يستقيل من تلقاء نفسه منذ الإستقلال دفاعاً عن الدولة وقرارها المستقل.

أما اليوم، فأنتم تركبون موجة شعبوية تحت عنوان الدفاع المزعوم عن الجيش وشهدائه، وهم شهداؤنا جميعاً، في محاولةٍ بائسة لتعويض ما تسببتم به للجيش في 13 تشرين، وتعويضاً عن تجاهلكم، كرمى لحزب الله، الضابط الشهيد سامر حنا، وعن سقوط عشرات الشهداء العسكريين في البقاع على أيدي عصابات المخدرات المحمية من “حزب الله” وهذا ملف لا يرِد على ألسنتكم، وفوق ذلك، تحاولون إلصاق تهمة الإرهاب بالطائفة السنية زوراً.

السّنة لا يحتاجون منك، يا عزيزنا جبران، إلى شهادة حسن سلوك. كانوا حماة الجيش في نهر البارد وطرابلس، ووقفوا إلى جانب المؤسسة العسكرية في أصعب المواجهات وسقط لهم شهداء عسكريون، ورفضوا دفن أبو هريرة في طرابلس، فيما كنتم أنتم تصمتون صمت القبور عن حليفكم الذي وضع خطاً أحمر أمام الجيش في البارد، في محاولة لإنعاش عصابة بشار الأسد المسماة تضليلاً “فتح الإسلام”.

فكيف يستقيم اليوم أن تتولوا توزيع شهادات الوطنية والحرص على الجيش؟

ولعزيزنا جبران نقول: يا ليتك تحليت بحكمة قائد الجيش رودولف هيكل، وبحكمة الرئيس جوزيف عون، الحريص على مصلحة الجيش والوطن. ولو فعلت، لأقفلت زاروب المزايدات الذي فتحته بالطعن. إن مشكلتكم مع الطائفة السنية كبيرة، بسبب سلوكياتكم وتحالفاتكم ومواقفكم واستهدافاتكم المتكررة لرجالها. وقد أضاف الطعن بقانون العفو العام سبباً جديداً إلى هذا الإحتقان.

ومن باب الحرص، أدعوكم إلى مراجعةٍ جذرية لسلوككم وتعاطيكم مع الطائفة السنية، ويمكن أن تبدأ بسحب الطعن، أو على الأقل بتأكيد أن الطعن يطالب بإبطال جزئي فقط.

فالمنطقة تتغير، وموازين القوى تتبدل، والمرحلة التي عاش فيها الإقليم تحت نفوذ إيراني واسع لم تعد كما كانت. فاقرأوا التحولات جيداً، وأعيدوا النظر في خياراتكم وتحالفاتكم ومقاربتكم لمكوّن أساسي من مكونات لبنان.

أتمنى أن يقرأ جبران باسيل هذا البيان بتمعّن، وكفى الجيش مزايدات وشعبوية. المرحلة الجديدة تفترض شيئا من التبصر.

 

زر الذهاب إلى الأعلى